شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٣٧يجب سد رمق المضطر على من عنده فضل من أقاربه و إلا فعلى بيت المال أو من يقوم مقامه .
? إذا لم يكن للقريب المعسر أحد من الأقارب الموسرين كانت نفقته في بيت المال (خزينة الدولة ) و لا يطالب بتكفف الناس لأن من وظائف بيت المال في الإسلام أن يتحمل حاجة المحتاجين و ينفق عليهم بقر حاجتهم .(1)
? قال الكاساني في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع : في بيان ما يوضع في بيت المال من الأموال و بيان مصاريفها فأما ما يوضع في بيت المال من الأموال فأربعة أنواع أحدها زكاة السوائم و العشور و ما أخذه العشار من تجار المسلمين إذا مروا عليهم و الثاني خمس الغنائم و المعادن و الركاز، و الثالث خراج الأراضي و جزية الرؤوس. و ما أخذه العشار من تجار أهل الذمة و المستأمنين من أهل الحرب. و الرابع- ما أخذ من تركة الميت الذي مات و لم يترك وارثا أصلا أو ترك زوجا أو زوجة .
أما النوع الرابع : فيصرف إلى دواء الفقراء و المرضى و علاجهم و إلى أكفان الموتى الذين لا مال لهم، و إلى نفقة اللقيط و عقل جنايته، ( أي دفع غرامة جنايته) و إلى نفقة من هو عاجز عن الكسب و ليس له من تجب عليه نفقته و نحوهم و على الإمام صرف هذه الحقوق إلى مستحقيها.(2)
(1) وهبة الزحيلي / الفقه الاسلامي وأدلته – ج7 – ص785.
(2) الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي / كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع –ص68 – 69.