شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

? و قد قال أبو محمد انه فرض على كل أحد من الرجال و النساء الكبار و الصغار أن يبدأ بما لا بد له منه و لا غنى عنه به: من نفقة و كسوة على حسب حاله و ماله ثم بعد ذلك يجبر كل أحد على النفقة على من لا مال له و لا عمل بيده مما يقوم منه على نفسه من أبويه و أجداده و جداته و الأخوة و الأخوات و الزوجات كل هؤلاء يسوي بينهم في إيجاب النفقة عليهم و لا يقدم منهم أحد على أحد لكن يتواسون فيه فان لم يفضل له عن نفقة نفسه شيء لم يكفل أن يشركه في ذلك أحد ممن ذكرنا فأن فضل عن هؤلاء –بعد كسوتهم و نفقتهم- شيء أجبر على النفقة على ذوي رحمة المحرمة و موروثيه إن كان ممن ذكرنا لا شيء لهم ولا عمل بأيديهم تقوم مؤنتهم منه و هم الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات و بنو الأخوة.(1)

و في شرح كتاب النيل : أنه يحكم للمحتاج من الأقارب بغداء أو عشاء أي إذا حضر وقت الغذاء أعطاه الغذاء فقط و إذا حضر وقت العشاء أعطاه العشاء فقط لا يدرك عليه أن يعطيه الغذاء و العشاء بمرة و لا بنفقة اليومين أو الجمعة أو الشهر أو العام أو أقل أو أكثر إلا أن تراضيا فإذا تحاكما بعد مضي وقت الغذاء حكم له بالعشاء من ذلك اليوم و لا يدرك غذاء اليوم و هكذا كل وقت فانه و لو بعد الحكم لا يدرك ماله فيه إلا أن حكم الحاكم له بمقدار مخصوص للغذاء و بمقدار مخصوص للعشاء قيل: أو أصلح الناس بينهما على ذلك ورضيا به أو اصطلحا على ذلك فانه يدرك كل ما فاته بعد الحكم أو الرضا أو الاصطلاح.

و قيل يحكم بهما معا يعطيه كل يوم في وقت الغذاء غذاءه و عشاءه بمرة.

و كذا الزوجة يحكم لها بغذاء و عشاء حتى و لو كانت غنية فهي محتاجة لمال زوجها لأنها لا نفقة عليها لنفسها في مالها.(2)

مادة (49)

(1) الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي/ المحلى بالآثار- ج9-ص266.

(2) محمد يوسف أطفيش/ شرح كتاب النيل-ج14-ص63-64.

١٣٨ / ٢٠٧