شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠? السبب في وجوب النفقة: هو العقد الصحيح لأن الزوجة بمقتضى عقد الزواج الصحيح تصبح مقصورة على زوجها و محبوسة لحقه لاستدامة الاستمتاع بها و يجب عليها طاعته و القرار في بيته و تدبير منزله و حضانة الأطفال و تربية الأولاد و عليه نظير ذلك أن يقوم بكفايتها و الاتفاق عليها ما دامت الزوجية قائمة بينهما و لم يوجد نشوز أو سبب يمنع من النفقة عملا بالأصل العام " كل من احتبس لحق غيره و منفعته فنفقته على من احتبس لأجله"
و العقد الفاسد لا يوجب نفقة قط حتى أنه لو قدم الرجل للمرأة نفقة ثم تبين أن العقد فاسد كما لو أنفق على امرأة عقد عليها ثم تبين أنها أخته رضاعا.مثلا- رجع عليها بما أنفق إن كان قد أعطاها ما تنفق منه بفرض القضاء أما إن لم يكن بفرض القضاء فلا يرجع و وجه هذه التفرقة انه إن أعطاها بفرض القضاء فقد أعطاها مالا على أنه جزء للاحتباس في عقد صحيح وقد تبين فساد العقد و لا يحتمل أنه يكون متبرعا لأن القضاء ألزمه أما إن أنفق من غير حكم القضاء فاحتمال التبرع ثابت و لا يكون ثمة تقدير للنفقة مفروض فيكون الاتفاق على سبيل الإباحة فلا رجوع .،و النفقة في العقد الصحيح جزاء الاحتباس أو الاستعداد له فإذا لم يتحقق الاحتباس و لا الاستعداد له فلا نفقة و إذا تحقق الاستعداد مع إمكان استيفاء أحكام الزواج من الزوجة في الحملة وجبت النفقة سواء انتقلت إلى بيت الزوجية أم لم تنتقل و لم تمانع في الانتقال لأن الزوج إذا ترك حقه في نقلها فعلا إلى بيته لا يضيع حقها في النفقة.
و الاحتباس الموجب للنفقة هو الاحتباس الذي يمكن منعه استيفاء أحكام الزواج حتى يمكن أن يكون الاحتباس لمنفعة الزوج و لقد تكلم الفقهاء في هذا المقام في مسألتين: