شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٤١

1. مسألة الزوجة المريضة: و قد اتفقوا على أنها إذا مرضت قبل الزفاف لا يمكنها الانتقال إلى بيته فلا نفقة لها لأن الاحتباس غير ممكن و لا يتأتى الاستعداد له إذ المرض يمنعها إذا كان يمكنها الانتقال فالنفقة لها واجبة هذا إذا كان مرضها قبل أن تزف إليه أما إذا زفت سليمة ثم مرضت فلها النفقة ما دامت في بيت الزوجية و لو كان مرضها مزمنا فذلك لأن الاحتباس قد تم كاملا و المرض عارض و هو كيفما كان قابلا للزوال و الحقوق الدائمة لا تسقط بالأمور العارضة و لأن حسن العشرة يوجب أن يحتمل كل واحد منهما صاحبه في مرضه و سقمه.

2. مسألة نفقة الزوجة إذا كانت صغيرة و هي ثلاثة أقسام:

أ ) صغيرة لا يمكن الانتفاع بها لا في الخدمة و لا في الائتناس و هذه لا نفقة لها بالإجماع في المذهب الحنفي لأن النفقة منوطة بالاحتباس مع إمكان استيفاء الأحكام و هذا غير متصور في هذه الصغيرة.

ب ) صغيرة يمكن الدخول بها و هذه حكمها حكم الكبيرة لأن أحكام الزواج يمكن استيفاؤها منها.

ت ) صغيرة يمكن الانتفاع بها في الخدمة أو المؤانسة و لكن لا يمكن الدخول بها و قد قال الأكثرون: لا نفقة لها لأن المقصود من العقد لا يمكن استيفاؤه منها وقال أبو يوسف : إن نقلها تجب لها النفقة لامكان الانتفاع في الخدمة الاستئناس .

واذا كان عدم إمكان الانتفاع بالاحتباس من قبل الرجل وحده كان يكون صغيرا أو عنينا أو مريضا فان النفقة تكون واجبة عليه لأنها قامت بكل أحكام الزواج الممكنة من قبلها فحق عليه أن ينفق عليها.(1)

(1) وهبة الزحيلي /الفقه الإسلامي و أدلته-ج7-ص798-808،انظر بدران أبو العينين بدران/ الزواج و الطلاق في الإسلام- ص245-251، أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن رشد/ بداية المجتهد و نهاية المقتصد- ص86- 87.

١٤١ / ٢٠٧