شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

? و في كتاب النكاح: إذا تزوج الرجل امرأة فعليه: نفقتها و كسوتها و سكناها بالمعروف مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها و إذا تزوج الرجل امرأة فلا يضيق عليها نفقتها و كسوتها و مؤنتها ما لم يجلبها إلا إن طلبت إليه ذلك فان طلبت فهو واجب عليه جلب أو لم يجلب إلا أن تركها تهاونا بها فعليه حقوقها فإذا جلبها فعليه نفقتها و كسوتها و مؤنتها

- و قال القطب رحمة الله في (شرح النيل): المشهور عند قومنا و عليه الأكثر أن نفقة الزوجة مقدرة بالكفاية و قدرها الشافعي بالمد فعلى الموسر مدان كل يوم و المتوسط مد و نصف و المعسر مد. و يقول أيضا و النفقة ما به قوام معتاد دون سرف و أما السرف فليس نفقة في الشرع و لا يحكم به.(1)

هذا و بالرجوع إلى النصوص التي شرعت النفقة و إلى المناقشات الطويلة التي جرت بين الفقهاء في الموضوع تستطيع أن تخرج بملخص يعتمد على ما يلي:

1) يراعى في النفقة عدة عوامل : من أهمها الحالة الاقتصادية و الاجتماعية للزوجين.

2) البيئة التي يعيش فيها الزوجان.

3) الانتقال إلى بيت الزوجية ليس معناه تغييرا كاملا فجائيا للحياة التي كانت عليها المرأة في أسرتها.

4) ينبغي ألا نقتصر في الغذاء على عنصر الكم و إنما يجب أن نلحظ عنصر الكيف أيضا ففي موضوع اللباس ينبغي أن لا نقتصر على الضروري من السترة و الوقاية من البرد و الحر لكن ينبغي أن نلحظ الجانب الجمالي حسب ذوق البيئة أيضا.

5) نفقة الزوجة في بيت زوجها ليست ضرورة مفروضة للتنجية من هلاك الجوع و إنما هي وسيلة لحياة كريمة معاشة لا يكون فيها الإسراف و التبذير و لكن لا يكون فيها الجفاف و التقتير .

(1) الأمام أبي زكريا يحيى بن الخير ابن أبي الخير الجنااوني / كتاب النكاح – ص – 199 – 201 .

١٤٣ / ٢٠٧