شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

6) المجتمعات في البيئة الواحدة مترابطة و ينبغي أن يتاح للزوجة كي تعيش في مستواها الاجتماعي أن لا تشعر بحرمان و لا بامتهان زميلاتها و بالنظر إلى هذه العوامل و غيرها يختفي من أنظارنا تماما ما يراه السابقون في تقدير النفقة بالمد أو المدين و إنما ينبغي أن يكون الأساس مستمدا من المعروف فما تعيش عليه أغلب النساء من مستواها و من الكفاية هو المعروف و ما أستجاب لجميع متطلباتها الضرورية و بعض الكمالية و الجمالية هو الكفاية. و قد تطورت الحياة في هذا العصر تطورا كبيرا في الغذاء و الكساء و السكن و الحقوق دائما تتطور مع ما يتطور. فليس المقصود من النفقة أن تعيش المرأة عيشة الضرورة و لو كانت يابسة كعود الحطب لاعتمادها على التمر فقط أو منتفخة ككيس الدقيق لاعتمادها على النشويات فقط. و إنما يجب أن توفر لها النفقة المفروضة غذاء يحفظ لها صحتها و سلامة جسمها و حواسها و يساعدها على الاحتفاظ بنضارتها و حيويتها و إشراق بشرتها لأن كل هذه الأشياء أسباب للمحافظة على قلب الزوج.(1)

2) الكسوة :

أجمع العلماء على أنة تجب على الزوج لزوجته كسوتها لأنها لا بد منها على الدوام و لقوله عز وجل : ( و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف ) و هي مقدرة بالإتفاق حتى عند الشافعية بكفاية الزوجة للإجماع على أنه لا يكفي ما ينطلق عليه الاسم وليست مقدرة بالشرع وتقدر باجتهاد الحاكم فيفرض لها على قدر كفايتها على قدر يسرهما وعسرهما وما جرت عادة أمثالهما به من الكسوة فللموسرة ثياب رفيعة من حرير و كتان جيد و للمعسرة ثياب غليظة من قطن و كتان و للمتوسطة ما بينهما .

(1) المرجع السابق – ص 199-200 ، أنظر أبو الحسن الشيخ علي بن محمد البسياني / كتاب مختصر السيوي - ص 194 –195 ، محمد يوسف أطفيش / شرح كتاب النيل – ج 14 –ص5-7 .

١٤٤ / ٢٠٧