شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٥

وإذا خطب الرجل امرأة فلا يتزوجها ابنه بعد ذلك ولا يتسراها وكذلك ابن ابنه فإن فعل فليس بمحرم وجائز لأبيه أن يتزوجها أو يتسراها إذا كانت أمة وكذلك جده أبو أمه أو جده أبو أبيه وكذلك إن تزوج الابن على الأب بغير أمره فأنكر الأب النكاح فلا يستحب للابن أن يتزوجها بعد ذلك وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه) وقيل أيضا: ( دينه وأمانته إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).(1)

وأيضا قد روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى أن تسأل المرأة طلاق أختها وذلك إذا خطب الرجل المرأة ليزوجها فتقول له:لا أتزوجك حتى تطلق امرأتك- لامرأة كانت عنده – وإذا خطب الرجل امرأة في عدتها فلا يتزوجها أبدا. وقد حرمت عليه أبدا ومنهم من يقول: إذا تركها حتى انقضت عدتها فتزوجها زوج غيره ثم طلقها أو مات عنها فله أن يتزوجها أو يتسراها إذا كانت أمة ومنهم من يقول تجري في عدتها مرتين ، تتم تلك العدة التي خطبت فيها ثم تعتد عدة أخرى فليتزوجها إن شاء ومنهم من يقول: إذا تركها حتى انقضت عدتها التي خطبها فيها فليتزوجها إن شاء وإن لم تعتد عدة أخرى ويتوب إلى الله تعالى من صنيعه ذلك ويستغفره وسواء في تلك العدة إذا طلقها الأول أو مات عنها أو خرجت عنه بالتحريم .(2)

مادة (3) :

أ - لكل من الخاطبين العدول عن الخطبة.

ب-يرد من عدل عن الخطبة دون مقتض الهدايا بعينها إن كانت قائمة وإلا فمثلها أو قيمتها يوم القبض ما لم يقض العرف بغير ذلك أو كانت مما تستهلك بطبيعتها.

ج- إذا انتهت الخطبة بالوفاق أو بسبب لا يد لأحد الطرفين فيه أو بعارض حال دون الزواج فلا يسترد شيء من الهدايا.

(1) الحديث : الترمذي ، النكاح 1004 إبن ماجه ، النكاح 1957م.

(2) الإمام محمد أبو زهرة ، الأحوال الشخصية ، 1950 ، ص 28 – 32 الإمام زكريا يحيى بن الخير الجناوي ، كتاب النكاح ، ص 44-46.

١٥ / ٢٠٧