شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٥١? و إذا أسلمت المرأة نفسها إلى الزوج و هي صغيرة لا يجامع مثلها فعند المالكية و الصحيح من مذهب الشافعية أن النفقة لا تجب لأنه لم يوجد التمكين التام من الاستمتاع فلا تستحق العوض من النفقة و إن كانت كبيرة و الزوج صغير فالصحيح أنها تجب لأن التمكين وجد في جهتها و إنما تعذر الاستيفاء من جهته فوجبت النفقة كما لو سلمت إلى الزوج و هو كبير فهرب منها. و لو أن الزوج استبقى الصغيرة في بيته و أسكنها للاستئناس بها وجبت لها النفقة برضاه و هو بهذا الاحتباس الناقص و إن لم يمسكها فبي بيته فلا نفقة لها . و إذا أسلمت الزوجة نفسها و هي مريضة مرضا يمنعها من مباشرة الزوج لها وجبت لها النفقة.(1)
2) إذا تركت بيت الزوجية من دون عذر شرعي بعد انتقالها إليه و استمرت خارجة مدة طالت أو قصرت متى كان خروجها بغير إذنه فان كان خروجها بمبرر شرعي كأن يكون المسكن غير شرعي لعدم استيفائه الأدوات اللازمة أو لكونه مشغولا بسكنى الغير فلا تعد الزوجة ناشز عن طاعته و تجب لها النفقة إذا أخرجت فترة ثم عادت إلى طاعة زوجها و استقرت في مسكنه تعود إليها النفقة من حين عودتها.(2)
(1) السيد سابق/فقه السنة-ص156-157-،انظر الإمام محمد أبو زهرة/ الأحوال الشخصية –ص236-237، بدران أبو العينين بدران/الزواج و الطلاق في الإسلام-ص239، وهبة الزحيلي / الفقه الإسلامي و أدلته-ج7-ص795.
(2) بدران أبو العينين بدران/الزواج و الطلاق في الإسلام –ص239، انظر السيد سابق/فقه السنة-ص157.