شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

3) إذا كان الزوج يقيم مع زوجته في بيتها بإذنها ثم منعته من الدخول و لم تطلب منه الانتقال إلى مسكن آخر و لم تترك له فرصة للبحث تسقط نفقتها لأن منعها له من غير الطلب السابق و الإمهال خروج عن طاعته أما إذا طلبت من زوجها أن ينقلها من بيتها الذي يقيمان فيه إلى منزله أو إلى منزل آخر يستأجره لها و مضت المدة الكافية للنقل إلى منزله أو للبحث عن منزل يستأجره و لم ينقلها فمنعته من الدخول عليها في بيتها لا تكن ناشزة و لا تسقط نفقتها لأن لكل زوجة الحق في طلب نقلها من بيتها المملوك لها و في أن يعد الزوج لها مسكنا.و لا تعد الزوجة ناشز عن طاعة زوجها نشوزا يوجب سقوط نفقتها الواجبة عليه إذا منعت زوجها و هي في بيته الاستمتاع بها- و إن كان هذه غير جائز شرعا- لأن النفقة نظير الاحتباس.(1)

4) إذا امتنعت من السفر مع زوجها من دون عذر و كان الزوج قد أوفاها عاجل صداقها فلا تجب لها النفقة لأن امتناعها عن السفر في هذه الحالة يعتبر نشوزا لأن أساس الحياة الزوجية أن تعيش في محل إقامة الزوج. و أستحسن بعض الفقهاء أن الزوج ليس له أن يسافر بزوجته مسافة القصر أو أكثر منها بدون رضاها و ذلك لفساد الزمن و لأن الغربة مظنة الإيذاء و لأن الزوج يضارها و يضايقها و يضيق عليها بهذا السفر فيكون بهذا السفر داخلا تحت النهى الوارد في قوله تعالى:" و لا تضاروهن لتضيقوا عليهن". و جاء الفصل في هذا القول أنه إن كان السفر ليس للضرر كالسفر لأن عمله ليس في بلدها و هو مأمون عليها فله السفر بها و إن امتنعت بغير حق شرعي فله إجبارها بحكم القضاء بالطاعة و ليس لها النفقة في مدة الامتناع.

مادة : (55) : ينقضي الالتزام بنفقة الزوجة :

1) بالأداء

2) بالإبراء

3) بوفاة أحد الزوجين

(1) الإمام محمد أبو زهرة /الأحوال الشخصية –ص238، انظر بدران أبو العينين بدران/ الزواج و الطلاق في الإسلام-ص239-240،السيد سابق / فقه السنة-ص157.

١٥٢ / ٢٠٧