شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

1) الأداء : فإذا أدى الزوج النفقة لزوجته كاملة دون نقصان فقد سقط التزامه بنفقة الزوجة و لا شيء عليه .

2) الإبراء : في حال استحقاق الزوجة النفقة عن مدة سابقة على زوجها فيصح للزوجة أن تبرئ الزوج عن هذه النفقة سواء كانت مفروضة بالتراضي أو بقضاء القاضي لأنها صارت دينا في ذمة الزوج من وقت امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه عليه.(1)

? و الإبراء إما يكون عن نفقة ماضية أو مستقبلة .

أ ) فان كان عن نفقة ماضية صح إبراء الزوجة عند الحنفية إن كانت النفقة مفروضة بقضاء القاضي أو بتراضي الزوجين لأنها صارت دينا ثابتا في ذمة الزوج و الإبراء يكون مما هو ثابت في الذمة و لا يصح الإبراء عن نفقة غير مفروضة بقضاء أو تراضي لأنها لم تثبت دينا في الذمة و لا يكون الإبراء إلا عما هو ثابت في الذمة .

و قال الجمهور : يصح الإبراء عنها لأنها تصير دينا في ذمة الزوج بمجرد الامتناع عن الإنفاق سواء أكانت مقررة بالقضاء أم بالتراضي أم غير مقررة .

ب ) و أما الإبراء عن نفقة مستقبلة في حالتين :

الأولى : الإبراء عن مدة بدأت بالفعل :كنفقة شهر بدأ و سنة دخلت لا عن أكثر من سنة و لا عن سنة و لا عن سنة لم تدخل لتحقق وجوبها إذ بجب تنجيزها أول المدة .

الثانية : الإبراء من نفقة العدة في مقابل الخلع أو الطلاق لأن الإبراء عن نفقة في نظير عوض و هو ملك الزوجة نفسها و لا يصح الإبراء في غير الخلع و الطلاق لأنه إسقاط للشيء قبل وجوبه .

و قال مالك و احمد و الشافعي : إذا صارت النفقة دينا تكون دينا قويا لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء كسائر الديون و الموت على خلاف ذلك .(2)

3) بوفاة أحد الزوجين :

(1) بدران أبو العنينين بدران / الزواج و الطلاق في الإسلام ـص 261

(2) وهبة الزحيلي / الفقه الإسلامي و أدلته ـج7ـص818ـ819 ، انظر السيد سابق / فقه السنة ـ ص165ـ166 .

١٥٣ / ٢٠٧