شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

إذا عجل الزوج لزوجته نفقة مدة مستقبلة كشهر أو سنة مثلا ثم طرأ في أثناء المدة ما يجعلها لا تستحق النفقة بأن مات أحد الزوجين أو نشزت الزوجة فللزوج أن يسترد نفقة ما بقي في المدة التي تستحق نفقته عنها لأنها أخذته جزاء احتباسها بحق الزوج و متى فات الاحتباس بالموت أو النشوز فعليها أن ترد النفقة التي عجلت لها بالنسبة للمدة الباقية و إلى هذا ذهب الإمام الشافعي و محمد بن الحسن و يرى إمام أبو حنيفة و أبو يوسف أن الزوج لا يسترد سيئا مما يعجل النفقة لأنها و إن كانت جزاء احتباس ففيها شبه صلة و قد قبضتها الزوجة و الصلة بين الزوجين لا رجوع فيها .

و لو مات الرجل قبل إعطاء النفقة لم يكن للمرأة إن تأخذها من ماله و لو ماتت المرأة لم يكن لورثتها أن يأخذوا نفقتها فأن كان الزوج أسلفها نفقتها وكسوتها ثم مات قبل مضي الوقت الذي أسلفها عنه لم ترجع ورثته عليها بشيء في رأي أبي حنيفة وأبي يوسف وكذا لو ماتت هي لم ير جع الزوج في تركتها في رأيهما.(1)

وقد جاء عن الشيخ السالمي : " لأنها لا نفقة لها بعد موت زوجها " وقد سئل رحمه الله أللحامل المميتة "أي الميت زوجها نفقة من مال زوجها أن لم يوص لها ؟ فقال من جواب طويل : "لا أحفظ لها نفقة عند أصحابنا بعد موته " فالزوجة ينقطع حقها في النفقة نهائيا بمجرد موت زوجها .(2)

وقد جاء في كتاب النيل أنه :" أقبضت نفقة شهر أو أكثر ثم ماتت أو مات أو طلقت بائنا أو حرمت قبل تمام المدة ردُ الباقي للزوج أو وارثه ففي الرد بيان انقضاء حقها في النفقة انقضاءً مطلقاً .(3)

مادة : (56) : على الزوج يهيئ لزوجته سكنا ملائما يتناسب وحالتيهما .

(1) السيد سابق / فقه السنة -ص164

(2) نور الدين السالمي / العقد الثمين –ج3 –ص127، ص 141

(3) محمد يوسف أطفيش / كتاب النيل وشفاء العليل –ج7-ص485

١٥٤ / ٢٠٧