شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٥٦4) أن يكون المسكن بين جيران صالحين تأمن فيه على نفسها و في مكان غير منقطع و غير موحش و لا مخيف فان كان أقارب الزوجة يسكنون في دار واحدة مع الزوجة فليس للزوجة أن تطلب نقلها إلى مسكن آخر إلا إذا كانت المرافق متحدة فان كان لكل بيت مرافق خاصة فهو مسكن شرعي و كان أقارب الزوج يؤذونها بالقول أو بالفعل فلها أن تطالب بالنفقة و هذا مذهب الحنفية .
و قد قال المالكية : إذا كانت الزوجة وضيعة لا قدر لها فليس لها الامتناع عن السكن مع أقارب الزوج و إذا كانت شريفة فلها الامتناع عن السكن معهم إلا إذا اشترط عليها ذلك أثناء العقد فيجب حينئذ أن تسكن في دار أهله على أن يخصص لها غرفة تستطيع الخلوة بنفسها ساعة تشاء و أن لا تتضرر بإساءة أهله لها .
? و قال الأمامية يجب أن يكون مسكن الزوجة لائقا بحالهما معا خاليا من أهله وولده و غيرهم إلا برضاها .(1)
وقد حاء في شرح النيل للامام أطفيش ما هو لزمته نفقة زوجته وسكناها وكسوتها.(2)
مادة (58)
أ ) يحق للزوج أن يسكن مع زوجته في بيت الزوجية أبويه وأولاده من غيرها متى كان مكلفا بالإنفاق عليهم بشرط أن لا يلحقها ضرر في ذلك .
ب ) لا يحق للزوجة أن تسكن معها في الزوجية أولادها من غيرة إلا إذا لم يكن لهم حاضن غيرها أو يتضررون من مفارقتها أو رضي الزوج بذلك صراحة أو ضمنها ويحق له العدول متى لحقه ضرر من ذلك .
إن من حق الزوجة أن يكون لها مسكنا مستقلا بها ليس فيه أحد من أهله إلا أن تختار ذلك لأن السكنى من كفايتها فيجب لها كالنفقة و قد أوجبه الله تعالى مقرونا بالنفقة و إذا أوجب حقا لها ليس له أن يشترك غيرها فيه لأنها تضرر به لأن السكن المشترك يمنعها معاشرة زوجها و الاستمتاع بها لأنها لا تأمن على متاعها.