شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧و لكن في بعض الحالات يمكن أن يشارك في المنزل أقاربه من أبويه و أولاده من غيرها و العكس بالنسبة للزوج فلا بد من رضاهما لهذا الوضع قبل الزواج.
? قال الحنفية أنه إذا كان للزوج أقارب فله أن يسكن زوجته معهم إلا إذا ثبت أن الأقارب يؤذونها بقول أو فعل.
و فرق المالكية بين الزوجة الشريفة و الوضيعة فإذا كانت الزوجة شريفة ( و هي ذات القدر) فلها الامتناع من السكنى مع أقاربه و لو الأبوين في دار واحدة لما فيه من الضرر عليها باطلاعهم على حالها و شؤونها الخاصة إلا إذا شرط الزوج عليها عند العقد أن تسكن معهم فليس لها الامتناع من السكنى معهم إلا إذا حصل منهم الضرر من سكناها معهم أو الاطلاع على شؤونها و عوراتها .
- أما إن كانت الزوجة وضيعة(و هي التي لا قدر لها) فللزوج أن يسكنها مع أقاربه في دار واحدة إلا إذا اشترطت حين العقد ألا يسكن معها أحد من أقارب الزوج أو حصل لها ضرر منهم.
- و ليس للزوجة عند الحنفية أن يسكن معها أحد من غير الزوج و لو كان صغيرا غير مميز إلا إذا رضي الزوج بالسكنى و أجاز المالكية أن يسكن معها ولد صغير من غير الزوج إذا لم يكن له حاضنة غبرها و كان الزوج يعلم عند الزواج أو لم يعلم به و لم يكن له حاضنة غيرها.(1)
أما بالنسبة للرأي الأباضي : و هو أن يكون المسكن خاليا من سكن الغير لأن في ذلك إضرار لها و لا تكون المعاشرة كاملة مع وجود الغير في المسكن إذا لا تتحقق المؤانسة ببن الزوجين بذلك.
(1) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي ج7-ص804،انظر بدران أبو العينين بدران/ الزواج و الطلاق في الإسلام ص248.