شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٥٨و حتى و لو رضيت الانتقال إلى بيت الزوجية و كان فيه غيرها من قبل و حصلت المضارة فلها المطالبة بالانتقال إلى غيره لقوله تعالى:" أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم لا تضاروهن لتضيقوا عليهن" و عن رجل تزوج امرأة لها أولاد من غيره فقال لا تسكني مع أولادك قلت هل له ذلك عليها؟. فان لم يكونوا بحد من يستغني بأنفسهم عنها لم يكن له ذلك لأن المرأة أولى بأولادها ما لم يختاروا غيرها إلا أن يمكن أن يكون السكن بقربها و تقوم بهم في غير سكنها و صلح ذلك فقد قيل ذلك إذا لم يكن على أولادها مضرة خيف عليهم الضرر فلا ضرر و لا ضرار.(1)
مادة : (59)
لا يحق للزوج أن يسكن مع زوجته ضرة لها في مسكن واحد إلا إذا رضيت بذلك و يحق لها العدول متى لحقها ضرر من ذلك .
كما ذكرنا في المادتين السابقتين أنه يمكن أن يسكن مع الزوجة أقارب الزوج و أولاده من غيرها إذا لم يصيبها ضرر من ذلك و كذلك بالنسبة للزوج .
و لكن إذا كان للزوج زوجة أخرى فانه يمكن أن يسكن كل زوجة في بيت مستقل و ذلك إذا كان موسراً و لكن إذا كان غير موسر فانه يسكنهم في بيت واحد فقد اختلفت عبارات الحنفية فيما إذا كان المسكن حجرة من دار بها عدة حجر و لكل حجرة مرافقها الخاصة بها أو كان في بيت منزل به عدة بيوت و كانت ضرة الزوجة تسكن في إحدى هذه الحجر أو البيوت فبعض النقول تفيد أنه يكون مسكنا شرعيا إلا إذا كانت الزوجة معرضة لأذى ضرتها و بعض النقول الأخرى تفيد أنه لا يكون مسكنا شرعيا و هذا الأخير هو المعقول لأن قرب الزوجة بضرتها مظنة الإيذاء بل مجرد وجود الضرة مما يؤذيها.(2)
(1) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير ابن أبي الخير الجناوني/كتاب النكاح ص201.
(2) بدران أبو العينين بدران /الزواج و الطلاق في الإسلام- ص248-249.