شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

- و قد اتفق الفقهاء على أن نفقة القريب على قريبه – مهما اختلفوا- في تحديد القرب الذي تجب له النفقة-إنما تكون لسد حاجته أي أن أساس نفقة الأقارب إنما هو مراعاة الكفاية لسد الحاجة .

و حاجة الإنسان لا تقتصر على عنصر واحد بل هي تتعد و تتنوع و حياته لا تستقيم إلا بتوفر عدد من العناصر له : الغذاء ، الكساء و يتبعه الفراش و الغطاء و السكنى تلك أمور يحتاج إليها كل فرد و هناك عناصر أخرى يحتاج إليها بعض الأفراد دون البعض الآخر كأجرة الرضاع لا تلزم إلا للصغار في فترة الرضاع و أجرة الحضانة لا تلزم إلا للأولاد في سن الحضانة و المصروفات المدرسية لا تلزم إلا للطلاب في المدارس الخاصة أجرة الطبيب و ثمن الدواء فانه لا يلزم إلا المريض وأجرة الخادم لا تلزم إلا لمن لا يمكنه خدمة نفسه بنفسه.(1)

الفقرة (أ)

أتفق الفقهاء على وجوب النفقة على الأولاد الصغار الذين لا مال لهم على أبيهم لقوله تعالى :" و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف " أي أن على الأب المولود له نفقة أولاده بسبب الولادة كما تجب عليه نفقة الزوجة بسبب الولد أيضا. و الأولاد الواجب نفقتهم في رأى الفقهاء هم الأولاد مباشرة وأولاد الأولاد أي الفروع وأن نزلوا فعلى الجد نفقة أحفاده من أي جهة كانوا لأن الولد يشمل الولد المباشر وما تفرع منه و هو الصحيح فهذا النفقة تجب بالجزئية دون الإرث .وفي رأى الإمام مالك : أنه تجب نفقة الأولاد المباشرين فقط دون أولاد الأولاد فالنفقة عنده تجب بسبب الإرث لا بمطلق الجزئية.

ولذلك يشترط لوجوب نفقة الأولاد ثلاث شروط

(1) بدران أبو العينين بدران/الزواج و الطلاق في الإسلام-ص415.

١٦٠ / ٢٠٧