شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٦١

1) أن يكون الأصل قادرا على الإنفاق بيسار أو قدرة على الكسب : فإذا كان الأصل غنيا أو قادرا على الكسب وجبت عليه نفقة أولاده فينفق عليهم من ماله و إن لم يكن له مال و قدر على الكسب وجب علبه الاكتساب فان امتنع حبسه القاضي أما إن كان معسرا بحيث تجب نفقته على غيره من الأصول أو الفروع و كان عاجزا عن الكسب فلا نفقة عليه لأنه لا يعقل إيجاب النفقة عليه و هو يأخذ نفقته من غيره إذ أن فاقد الشيء لا يعطيه و هذا هو الصحيح.

و قد قال المالكية : لا يلزم الأب الكسب لأجل نفقة أولاده فإذا كان معسرا و كان قادرا على الكسب بصنعه أو غيرها لم يجب عليه التكسب لينفق على أولاده المعسرين. …

2) أن يكون الولد فقيرا معسرا لا مال له و لا قدرة له على الاكتساب : فإذا كان له مال يكفيه وجبت نفقته فيه لا على غيره و إذا كان مكتسبا وجب عليه الاكتساب فالصغير المكتسب نفقته في كسبه لا على لأبيه و عليه فان الولد الموسر بمال أو كسب يستغني به لا نفقة له لأن نفقة القرابة تجب على سبيل المواساة و البر و الموسر مستغن عن المواساة و البر و الصلة.

? و إذا كان الولد طالب علم: فالطالب المتعلم حتى و لو كان قادرا على العمل و التكسب تجب نفقته على أبيه لأن طلب العلم فرض كفاية فلو ألزم طلبة العلم التكسب تعطلت مصالح الأمة و هذا بشرط كون الطالب مجدا ناجحا فان كان مخفقا في دراسته فلا جدوى في تعليمه و عليه الانصراف إلى تعلم مهنة حرة تكفيه.

? الفقرة (ب)

? نفقة الولد الكبير : فلا تجب نفقته على الأب إلا إذا كان عاجزا عن الكسب لآفة في عقله كالجنون و العته أو آفة في جسمه كالعمى و الشلل و قطع اليدين و الرجلين أو بسبب طلبة العلم أو بسبب انتشار البطالة و عدم تيسير الكسب له أو بسبب المرض المانع له من الاكتساب.

١٦١ / ٢٠٧