شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٦٢و قد أوجب الحنابلة خلافا للجمهور النفقة للولد الكبير الفقير و لو كان صحيحا كما أوجبوها للولد الفقير و لو كان صحيحا لأنه ولد أو والد فقير محتاج فاستحق النفقة على والده أو ولده الغني كما لو كان مريضا بمرض مزمن أو مكفوف فيكون المبدأ المقرر عند الحنابلة و هو وجوب نفقة المولودين و الوالدين دون اشتراط نقص الخلقة أو نقص الأحكام المكلف بها في ظاهر المذهب.
و في رأي المذهب المالكي و الشافعي : الفقير وحده لا يكفي لاستحقاق الأولاد النفقة بل لا بد مع ذلك من العجز عن الكسب بصفة لا تزري بهم فإذا كان الولد قادرا على الكسب بوسيلة لا معدة فيها فغناه عن كسبه و إن كان له مال و لكنه ضاع قبل البلوغ و لم يقدر على العمل أو قدر و لكن كسدت تجارته فنفقته على أبيه .
? الفقرة (ج)
تجب نفقة البنت الفقيرة على أبيها مهما بلغت حتى تتزوج و عندئذ إذن تصبح نفقتها على الزوج فإذا طلقت عادت نفقتها إلى الأب و لا يجوز للأب أن يجبرها على الاكتساب فان اكتسبت من مهنة شريفة لا تعرضها للفتنة كخياطة و تعليم و تطبيب سقطت نفقتها عن الأب إلا إذا كان كسبها لا يكفيها فعلى الأب إكمال النفقة التي تحتاجها.
و في رأي الشافعية: يجب للبنت على أبيها النفقة و السكنى إذا كانت مطلقة طلاقا رجعيا أو بائنا و هي حامل كذلك. و كذلك الفرقة بغير طلاق إذا كانت من قبله.(1)
? الفقرة (د)
إذا كان مال الولد لا يفي بنفقته فان والده ملزم بأن يكمل النفقة عليه.
(1) الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي/ المحلى بالآثار-ج9-ص266.