شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٦٣و في المذهب الأباضي: أنه (لزم أبا نفقة أطفاله و مجانينه) و لو تجننوا بعد البلوغ و إن كان لهم مال و له إنفاقهم من مالهم إن كان و إذا أنفق من ماله و لهم مال فله الرجوع عليهم بما أنفق و له أخذ ما أنفق و قيل لا يدرك ذلك في الحكم إن لم يشهد على الإدراك و قد مر ذلك في النكاح و استدل بعضهم قول أبي هريرة:" و يقول الولد : أطعمني إلى من تدعني؟ على وجوب نفقة الولد ما دام صغيرا أو لا مال له أو لا حرفة لأن قوله: إلى من تدعني إنما هو قول من لا يرجع إلى شيء سوى نفقة الأب و من له حرفة أو مال غير محتاج إلى ذلك.
و أيضا يجب على الأب نفقة كباره المعدمين الذي لا مال لهم أي المفلسين و أما إن يكونوا معدمين فلا تلزمه نفقتهم إلا إن كانوا مرضي أو ممنوعين من التصرف لعلة فانه يلزمه نفقتهم من أموالهم فيعقد الأجرة إن شاء من أموالهم لمن يقوم بطعامهم و ما لا بد لهم منه و إن فعل بنفسه فلا أجرة له إلا إن أشهد أنه يدرك عناءه لأن لهم مالا و هكذا في كل من تلزم نفقته.(1)
* و في (أثر) : تلزم الأب نفقة و لده و كسوته و مؤونته ما لم يبلغ إلا ابنته فما لم تتزوج فإذا تزوجت فعلى زوجها إلا إن فارقها فترجع للأب فعليه النفقة و إن لم ترجع إليه لم تلزمه نفقته. و نفقة الصغير طلقت أمه أو بقيت زوجة ثلث النفقة إذا فطم و فصلاه من الرضاع حتى يبلغ خمسة أشبار ثم يكون له نصف النفقة حتى يصير إلى ستة أشبار ثم ثلثا النفقة حتى يبلغ.(2)
مادة (61)
تجب على الأب تكاليف إرضاع ولده إذا تعذر على الأم إرضاعه و يعتبر ذلك من قبيل النفقة.