شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٦٥- إن الأم أولى بإرضاع ولدها و إن كانت لا ترضعه إلا بأجرة إلا إذا وجدت متبرعة أو من ترضعه بأقل مما تطالب به الأم و لو كان أجرة المثل فانه لا يلزم الأب تقديم أجرة مع وجود متبرعة أو طلب أجرة كبيرة مع وجود من ترضى بالأقل لأنه لو ألزم لكان هذا مضرة له و الله سبحانه و تعالى يقول:" لا تضار والدة بولدها و لا مولودة له بولده"(1)
- و إذا كانت المرضع غير الأم فان ذلك لا يسقط حق الأم في الحضانة و التربية و لا تلزم المرضع بالمكث في بيت الأم بل ترضعه و تذهب إلى بيتها إلا إذا كان قد اشترط عليها البقاء و المكث في بيت الأم.(2)
? إن الفقهاء قد اتفقوا على وجوب الإرضاع على الأم قضاء في ثلاث حالات هي:
1. ألا يقبل الطفل الرضاع إلا من ثدي أمه فيجب عندئذ إرضاعه إنقاذا له من الهلاك لتعين الأم كما تجبر المرضعة على استدامة الإجازة بعد مضي مدتها إذا لم يقبل ثدي غيرها .
2. ألا توجد مرضعة أخرى سواها فيلزمها الإرضاع حفاظا على حياته.
3. إذا عدم الأب لاختصاصها به أو لم يوجد لأبيه و لا للولد مال لاستئجار مرضعة فيجب عليها إرضاعه لئلا يموت .
و أوجب الشافعية على الأم إرضاع اللبأ: و هو اللبن النازل أول الولادة لأن الولد لا يعيش بدونه غالبا و غيرها لا يغني .
? إذا امتنعت الأم عن الإرضاع في غير هذه الحالات وجب على الأب أن يستأجر مرضعة و تسمى (ظئرا) لارضاعه محافظة على حياة الولد و على الظئر المستأجرة أن ترضعه عند أمه لأن الحضانة حق لها و امتناعها عن الإرضاع لا يسقط حقها في الحضانة لأن كل منهما حق مستقل عن الآخر.
? فان لم يستأجر الأب مرضعة كان للأم أن تطالبه قضاء بدفع أجرة الرضاع لتستأجر هي من ترضعه.
? المكلف بأجرة الرضاع و مقدار الأجرة: