شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

إن الأب هو المكلف بأجرة الرضاع لأنه هو الملزم بالنفقة عليه و تكون أجرة الرضاع على من تجب عليه النفقة لقوله تعالى:" و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف" و قوله تعالى :" فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن".

و على الأب خمس نفقات للولد الصغير : أجرة الرضاع و أجرة الحضانة و نفقة المعيشة من صابون و دهن و فراش وغطاء و أجرة مسكن الحضانة الذي تحضنه فيه الأم و أجرة خادم له إن احتاج إليه.

و تلزم الأب نفقة الصغير و أن خالفه في دينه. لكن إلزام الأب النفقة بأنواعها إذا لم يكن للصغير مال فان كان له مال فالأصل أن نفقة الإنسان في مال نفسه صغيرا كان أو كبيرا فان كان الأب فقيرا و لم يكن للصغير مال أجبرت الأم في رأي الحنفية على إرضاعه و تكون الأجرة دينا على الأب يطالب بها عند يساره و تجبر الأم على الرضاع في رأي المالكية و ليس لها الرجوع بالأجرة على الأب إذا أيسر.

- واجب المرضع:

و أما المرضع فلا تكلف بشيء سوى الإرضاع و ما يوجبه عليها العرف كإصلاح طعام الولد و حفظه و غسله و غسل ثيابه لأن خدمة الصغير واجب عليها لأن العرف معتبر فيما لا نص فيه فان أرضعته بلبن شاة فلا أجر لها لأنها لم تأت بالعمل الواجب عليها و هو الإرضاع و هذا العقد إيجار و ليس بإرضاع و هو غير ما وقع عليه عقد الإجارة.

- مقدار الأجرة:

الأجرة التي تستحقها الأم هي أجرة المثل و هي التي تقبل إمرأة أخرى أن ترضع الولد في مقابلها و تقديرها متروك للقاضي فلو طلبت الأم أكثر من أجر لا تجاب إلى طلبها.(1)

(1) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي و أدلته-ج7- ص700-ص704

١٦٦ / ٢٠٧