شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧? و كذلك المذهب الأباضي يجب دفع الأجرة على الرضاع (أما الأجرة في الإسلام فقد قرر الإسلام أخذ الأجرة على الرضاع كما سبق في الآية التي أشرنا إليها لأن إرضاع الطفل انشغال للمرأة به من ناحية و شرب للبنها من ناحية أخرى. قال تعالى: في سورة البقرة الآية (233) :" و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف" فالأمر في آية الطلاق للآباء، و كذلك المراد في هذه الآية بالمولود له هو الوالد ووجه اختيار التعبير بالمولود له على لفظ الوالد و الأب هو الاشعار بأن الأولاد لآبائهم لهم يدعون و إليهم ينسبون فالتعبير به مقابل بالتعبير بالوالدات في أول الآية .
و أختير كذلك على وجوب النفقة على الآباء فكأنه قال : عليك أيها الوالد أن تنفق عليهن ما يكفيهن من حاجات الطعام و اللباس ليقمن بذلك حق القيام.)(1)
مادة :(62)
في حالة عدم وجود الولي القادر على الإتفاق تجب نفقة الولد على أمه الموسرة إذا فقد الأب و لا مال له أو عجز عن الإتفاق.
- إذا كان الأب فقيرا أو عاجزا عن الكسب لمرض أو كبر سن أو نحو ذلك كانت نفقتهم في رأي الحنفية على الموجود من الأصول ذكرا كان أو أنثى إن كان موسرا، فتجب على الجد وحده إذا كان موسرا أو على الأم وحدها إذا كانت موسرة و للجد أو الأم إذا كان الأب موجودا معسرا غبر مريض مرضا مزمنا الرجوع على الأب في حال يساره و يكون ما أنفقه دينا على والدهم كما يجوز الرجوع عليه إذا أمر القاضي بالاتفاق.
و إذا وجد الجد مع الأم فعليهما النفقة بنسبة ميراثها فيكون على الأم الثلث و على الجد الثلثان و إذا كان هناك جد و أم أم فعلى الجدة السدس و على الجد الباقي بنسبة ميراثها.
(1) وهبة الزحيلي : الفقه الاسلامي وأدلته 7/700-404