شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٦٨- ورأي المالكية: أنه تجب النفقة على الأب وحده دون غيرهم لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال لرجل سأله عندي دينار؟ قال :" أنفقه على نفسك قال :عندي آخر ؟ قال : أنفقه على أهلك ، قال : عندي آخر ؟ قال أنفقه على خادمك ، قال : عندي آخر ؟ قال أنت أعلم به " و لم يأمره بإنفاقه على غير هؤلاء .(1)
- و ذهب الشافعية :إلى أنه إذا لم يوجد الأب أو كان عاجزا وجبت النفقة على الأم لقوله تعالى ( لا تضار والدة بولدها )(2) و لأنه إذا وجبت النفقة على الأب وولادته من جهة الطاهر فلأن تجب على الأم وولادتها مقطوع بها أولى و تجب عليها نفقة ولد الولد لأن الجدة كالأم و الجد كالأب في أحكام الولادة .
- و قال الحنابلة في ظاهر المذهب : إذا لم يكن للولد الصغير أب وجبت نفقته على كل وارث على قدر ميراثه ، لقوله تعالى :" و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف "(3)
- ثم قال :" و على الوارث مثل ذلك " فأوجب على الأب نفقة الرضاع ثم عطف الوارث عليه فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد و سأل رجل النبي صلى الله عليه و سلم قال :" من أبر ؟ قال :أمك و أباك و أختك و أخاك "(4) و هذا نص في المطلوب : لأن النبي صلى الله عليه و سلم ألزمه الصلة و البر و كون النفقة من الصلة جعلها حقا واجبا فان كان للولد وارثان فالنفقة عليهما على قدر ارثهما منه و إن كانوا ثلاثة أو أكثر فالنفقة بينهم على قدر ارثهم منه .
- فان كان للولد الصغير أم و جد فعلى الأم ثلث النفقة و على الجد ثلثا النفقة لأنهما يرثانه و الله تعالى قال :" و على الوارث مثل ذلك "(5) و الأم وارثه فكان عليها بالنص
مادة (63)
(1) أبو داود زكاة 1441 ، النسائي زكاة 2488 ، مسند أحمد ( باقي مسند المكرثين ) 7112.
(2) سورة البقرة ، آية 233
(3) سورة البقرة ، آية 233
(4) أنفرد به أبو داود في كتاب الأدب رقم الحديث 4474.
(5) سورة البقرة ، آية 233.