شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٦٩ا) يجب على الولد الموسر ذكرا أو أنثى كبيرا أو صغيرا نفقة والديه إذا لم يكن لهما مال يمكن الاتفاق منه
ب)إذا كان مال الوالدين لا يفي بنفقتهما ألزم الأولاد الموسرون بما يكملها .
? تجب نفقة الوالدين وان علوا لقوله تعالى : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا "(1) ومن الإحسان أن ينفق عليهما عند الحاجة وقوله عز وجل :"وصاحبهما في الدنيا معروفا "(2) ومن المعروف الاتفاق عليهما ولو كانا مخالفين في الدين فأنها نزلت في الأبوين الكافرين وليس من المعروف أن يعيش إنسان في نعم الله تعالى ويترك أبويه يموتان جوعا .
وقال صلى الله عليه وسلم :"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وان أولادكم من كسبكم ، فكلوه هنيئا مريئا "(3) و قال أيضا لرجل سأله :من أبر ؟ :"أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب "(4)
و الأصول الذين تجب نفقتهم : هم الأباء و الأجداد و الأمهات و الجدات و إن علوا لأن (الأب) يطلق على الجد و كل من كان سببا في الولادة ، كذلك ( الأم ) تطلق على الجدة مهما علت فقد أطلق القرآن كلمة ( الأبوين ) على آدم و حواء و قال تعالى : ( ملة أبيكم إبراهيم ) و لأن بين الولد و أصله قرابة توجب رد الشهادة فأشبه الجد و الجدة و الوالدين القريبين و يكون الأجداد و الجدات من الآباء و الأمهات فيقوم الجد مقام الأب عند عدمه ، و قد أجمع العلماء على أن الجدة تحرم على الإنسان كما تحرم عليه أمه في الزواج ،لقوله تعالى :" حرمت عليكم أمهاتكم "
(1) سورة الإسراء ، آية 23
(2) سورة لقمان ، آية 15
(3) الترمذي ، الاحكام 127 ، النسائي ، البيوع 4373 ، أبو داود البيوع 3061 ، إبن ماجه تجارات.2128 ، مسند أحمد ( باقي مسند الإنصار) 22904 ، 23005.
(4) أبو داود ، الأدب 4473 ، الترمذي ، البر والصلة ، مسند أحمد ( مسند البصريين ) 19175 ، 19193.