شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٧ب أما الشافعية والحنابلة: فإنهم يتفقون مع الحنفية في أن ما يقدمه الخاطب هو من قبيل الهبة لكنهم يرون الرجوع في الهبة أمرا محرما إلا ما يهبه الوالد لولده ، وبناء على هذا فإنهم لا يجوزون رجوع الخاطب في شيء مما أهداه لخطيبته سواء كان موجودا أو هالكا.
وقد استندوا في عدم الرجوع في الهبة إلى
أما المالكية فإن لهم تفصيلا في المسألة: فإن كان العدول من جهة الخاطب فإنه لا يرجع شيء حتى ولو كان موجودا. أما إذا كان العدول من قبل المخطوبة فإن للخاطب أن يسترد ما قدم لها من هدايا لا فرق في ذلك ما كان موجودا أو هالكا فالموجود يرد بعينه والهالك يسترد بقيمته.
أما في الحالة الثانية: وهي ما إذا انتهت الخطبة بالوفاة أو بسبب لا يد للخاطب ولا المخطوبة فيه حال دون استمرار الخطبة أو دون تحقيق الزواج فإن موقف فقهاء الحنفية في أن للخاطب الرجوع في هبته، وأن موقف الشافعية ليس له ذلك بناء على أصلهم في عدم جواز الرجوع في الهبة. أما الأباضية فإن لهم رأيين في المسألة فمنهم من يقول يترادان جميع ذلك ومنهم من يقول لا يترادان شيئا من ذلك(1)
والمادة أخذت بالرأي الثاني وهو عدم استرداد شيء من الهدايا المقدمة من الخاطب في مثل هذه الأحوال.
الباب الثاني
أحكام عامة
مادة (4) : الزواج عقد شرعي بين رجل وامرأة غايته الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوج على أسس تكفل لها تحمل أعبائها بمودة ورحمة.
الزواج في اللغة: اقتران الشيء بشيء آخر وبمعنى الاختلاط وأيضا هو اقتران الزوج بالزوجة أو الذكر بالأنثى وكل شيئين اقترن أحدهما بالآخر فهما زوجان(2) . ويدل على ذلك قوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة }.(3) صدق الله العظيم