شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٨

تعريف الزواج شرعا: هو عقد يتضمن إباحة الاستمتاع بالمرأة وعرفه الحنفية بقولهم: عقد يفيد ملك المتعة قصدا أي حل استمتاع الرجل من امرأة لم يمنع من نكاحها مانع شرعي بالقصد المباشر.

الحكم الشرعي للزواج: الزواج مشروع بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: (فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)(1) وقوله تعالى:( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم)(2)

أما السنة: فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :(يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).(3) وقد أجمعت الآية على مشروعية الزواج دون منازع في هذا.

حكم مشروعيته: إعفاف المرء نفسه وزوجه عن الوقوع في الحرام وحفظ النوع الإنساني من الزوال والانقراض بالإنجاب والتوالد، وبقاء النسل وحفظ النسب وإقامة الأسرة التي بها يتم تنظيم المجتمع، وإيجاد التعاون بين الجماعات وتقوية روابط الأسر وبه يتم الاستعانة على المصالح.(4)

فالإسلام شرع الزواج ووضع له نظاما محكما يقوم على أقوى المبادئ وأضمنها لصيانة المجتمع وسعادة الأسرة وانتشار الفضيلة وحفظ الأخلاق وبقاء النوع الإنساني.

الترغيب في الزواج: لقد رغب الإسلام في الزواج وحض عليه لما فيه من المصالح والفوائد التي تعود على الفرد والمجتمع. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)(5)

حكمة الزواج:

(1) النساء آية 3

(2) النور آية 32

(3) مسلم ، النكاح 2485 ، الترمذي ، النكاح 1001 ، النسائي النكاح 3156 ، أبو داود النكاح 1750 ، إبن ماجه ، النكاح 1835

(5) صحيح مسلم ، الرضاع 2668 ، إبن ماجه النكاح 1845 ، مسند أحمد كتاب مسند المكترين من الصماية 6279

١٨ / ٢٠٧