شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وقال الحنفية : يشترط أن يكون المنفق قريبا مستحقا للإرث من قريبه إلا انهم مع المالكية والشافعية يقولون : اتحاد الدين ليس شرطا لوجوب نفقة الأصل على الفرع فتجب النفقة عليه وان اختلف الدين لأنه تعالى قال في حق الوالدين الكافرين :" وان جاهداك على إن تشرك في ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا "(1) وليس من المعروف الاتفاق عليهما مع القدرة وهذا هو الصحيح .(2)

- وبالنسبة للمذهب الأباضي فيما يجوز للأب في مال ولده جاز لأب من مال ولده بلا عدالة تجب لكن يندب إليها في الحكم وفي ما بينه وبين الله (أكل) وشرب ماء ولبن وغيره ، (وركوب ) على دابة ولده (وسكنى ) داره أو بيته أو نحوه ولبس ثيابه ،(وانتفاعا بمال ولده ) ذكرا أو أنثى (كاستخدام عبيده ولو كان ولده بالغا عاقلا و لو أجازه وكان الأب غنيا ، و لا سيما إن كان فقيرا أو كان ولده طفلا أو مجنونا و لا يفعل الأب ذلك لغيره و جوز و ذلك فيما كان من ذلك موجودا و أما أن يشتري من مال ولده ذلك لينتفع به فلا إلا إن لم يكن له مال يكفيه لذلك وغيره و تقدم في باب العدالة من الهبات ما نصه:و له أن يأكل من مالهم ما شاء و كيف شاء بلا نزع و لو له مال و لا عدالة فيه.(3)

مادة : (64)

أ ) توزع نفقة الأبوين على أولادهما بحسب يسر كل واحد منهما.

ب ) إذا أنفق أحد الأولاد على أبويه رضاء فلا رجوع له على اخوته.

ج) إذا كان الاتفاق بعد الحكم عليهم بالنفقة فله أن يرجع على كل واحد منهم وفق الحكم .

(1) سورة لقمان ، آية 15

(2) وهبه الزحيلي / الفقه الإسلامي وأدلته ج7 –ص830-832،انظر الأمام أبو زهرة / الأحوال الشخصية-419-420 ، الأمام أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي / المحلى بالآثار ج9 –ص 276 ز

(3) محمد يوسف أطفيش / شرح كتاب النيل – ح14-ص109.

١٧١ / ٢٠٧