شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٧٢? تجب نفقة الوالدين على الولد لا يشاركه في نفقة أبويه أحد لأنه أقرب الناس إليهما فكان أولى باستحقاق نفقتهما عليه و هي عند الحنفية على الذكور الإناث بالسوية لأن المعنى يشملهما .
و كذا إذا كان له ابنان فانها تقسم بالسوية بينهما و لو كان أحدهما أكثر غنى من الآخر، نعم إذا كان التفاوت بينهما كثيرا فانه ينبغي أن يخص الغني بقسط أوفر من الاتفاق على والده،
- و قال الحنفية في حال تعدد الفروع اعتبروا درجة القرابة و في حال تعدد الأصول اعتبروا الإرث أحيانا و أهملوه أحيانا أخرى و كان ينبغي التسوية بين الفروع و الأصول لتساويهم في علة وجوب النفقة و هي الجزئية.
- و قد قرر الشافعية: أنه إذا اتحدت درجة قرابة الفروع كابنين أو بنتين أنفقا بالتساوي و إن تفاوتا في قدر اليسار أو أيسر أحدهما بالمال و الآخر بالكسب لأن عله إيجاب النفقة تشملها.
و إن أختلفت درجة قرابة الفروع كإبن و إبن و بنت فالأصح أن النفقة على أقربهما و هو الابن هنا سوى كان وارثا أم غيره ذكرا كان أم أنثى لأن القرب أولى بالاعتبار فان استوى قربهما فتجب في الأصح النفقة بالإرث لقوته.
و إذا تساوى الفرعان في الإرث فكانا وارثين كابن و بنت فهناك وجهان : قيل يستويان في قدر الاتفاق أي كما قال الحنفية، و قيل : يوزع الاتفاق عليهما بحسب الإرث و الوجه الأول أوجه.
- و قال المالكية: إن تعدد الأولاد وزعت النفقة على الأولاد الموسرين بقدر اليسار إذا تفاوتوا فيه .
- و رأي الحنابلة: أنه إن اتحدت درجة قرابة الفروع كابن و بنت فالنفقة بينهما أثلاثا كالميراث كالوجه الثاني لدى الشافعية لقوله تعالى:" و على الوارث مثل ذلك" فانه رتب النفقة على الإرث فيجب أن تترتب في المقدار عليه و إن اختلفت درجة القرابة كبنت و ابن وابن فالنفقة بينهما نصفين كالميراث.