شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

- إذا أنفق أحد الأولاد على أبويه رضاء فلا رجوع له على أخوته لأنه رضي من بداية الأمر ينفق على والديه المعسرين عن رضا فلا يحق له الرجوع على أخوته بالنفقة عليهم أو مساعدته بالنفقة عليهم إلا إذا أعسر هو و لا يستطيع النفقة عليهم فيحق له الرجوع على اخوته النفقة على والديهما أو صدر حكم على الأولاد بالنفقة على والديهما و رضي هو بالنفقة على والديه ثم أعسر أو عجز عن النفقة فيحق له أن يرجع على أخوته بالنفقة على الوالدين لأن النفقة صدرت بحكم قضائي.(1)

- و في شرح كتاب النيل: إذا كان له إبن موسر وابن معسر فأراد أن يأكل من مال الموسر دون المعسر فلا يجوز له ذلك و لكن يساوي يبنهما في الأكل من مالهما كما يساوي بينهما في العدالة .

مادة : (65)

إذا كان كسب الولد لا يزيد عن حاجته وحاجه زوجته وأولاده ألزم بضم والديه المستحقين للنفقة إلى عائلته.

قد أجمع أهل العلم على إن نفقة الوالدين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبه على أبنائهما فلهم كسوتهما ونفقتهما وذلك إذا كانوا موسرين وإذا لم يكن لأولادهما مال وهذا المال لا يكفي سوى زوجته و أولاده فعليه أن يضم والديه إلى عائلته حتى ينفق عليهم مع عائلته وذلك في قوله تعالى :" وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " وقال صلى الله عليه وسلم :" إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وان أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئا مريئا "

مادة : (66)

تجب نفقة كل مستحق لها على من يرثه من أقاربه الموسرين بحسب ترتيبهم وحصصهم الارثية .فان كان الوارث معسرا تفرض على من يليه في الإرث وذلك مع مراعاة أحكام المادة (62 ) من هذا القانون

(1) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي و أدلته-ج7-ص838-834.

١٧٣ / ٢٠٧