شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤كما ذكرنا في المادة (62) أنه إذا كان الأب فقيرا أو عاجز عن الكسب أو فقد فانه تجب نفقة الولد على أمة الموسرة فكذلك بالنسبة للإرث فإذا كان من يستحق النفقة أصلا و له عدة فروع قد استوفوا شروط الوجوب اللازم تحقيقها في الوجوب عليهم فان ترتيب الوجوب عليهم بالقرب و الجزئية و لا اعتبار للميراث قط لأنه عله بثبوتها الجزئية و ليس للميراث دخل فيها و لذلك إذا كان للأصل بنت و ابن فان النفقة عليهما بالتساوي إن كانت البنت موسرة .
و إذا كان الأصول و الفروع و الحواشي بعضهم موسرا و الآخر معسرا و كان المعسر هو الذي تجب عليه النفقة فان كان هو الأب أو الابن فيكون حكمهما أنهما لا يعفبان من الاتفاق إلا إذا كان ثمة عجز و عدم قدرة على الكسب مطلقا و عندئذ يكون الابن أو الأب في حكم المعدوم و تجب على من سواه و يفرض أنه غير حي أما ما عدا الأب و الابن فان كان من تجب عليه النفقة معسرا تجب النفقة على من عداه و يفرض معدوماً غير موجود في صورتين:
1. أن يكون أساس الاتفاق هو القرب و الجزئية فقط كما في نفقة الأصول الواجبة على الفروع فان كان للشخص بنت بنت غنية و إبن إبن فقير يفرض ابن الابن معدوما و تجب النفقة كلها على البنت إذ و لو كان موسرا لكانت عليهما مناصفة فإذا كان عاجزا كانت عليها وحدها و كذلك إذا كان ثمة أبو أم معسر و أبو أبي أب موسر فان النفقة تكون على أبي أبي الأب و يفرض الأول معدوما و ذلك إذا لم يكن ثمة حواشي .