شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

? و في بيان الشرع : إنما يلزم الولي نفقة وارثه الذي يرثه غير الأولاد الصغار و زوجته الفريضة إذا كان له من مال ما يكفيه ثمرته لعوله و عول أولاده و زوجته من الثمرة دون الأصل و ليس عليه أن يبيع أصل ماله إلا في نفقة أولاده الصغار و زوجته، و أما سائر أوليائه فلا يفرض عليه إلا من ثمرة مال أو من صناعة بيده يكون فيها غنيا مفضلا عن مؤنته و مؤنة عياله.(1)

مادة : (67)

إذا تعدد المستحقون للنفقة و لم يستطع من وجب عليه الإنفاق عليهم جميعا تقدم نفقة الزوجة ثم نفقة الأولاد ثم نفقة الأبوين ثم نفقة الأقارب.

? عرفنا أنه إذا لم يكن لمستحق النفقة إلا قريب موسر فان كان القريب من أصوله أو فروعه وجبت نفقته عليه ولو لم يكن وارثا له كجد لأم أو ابن بنت و ذلك باتفاق الجمهور غير المالكية .

و إن كان القريب من الحواشي وجبت نفقته عليه في رأي الحنفية ان كان ذا زحم محرم كالأخ و العم و العمة و في رأي الحنابلة ان كان وارثا بفرض أو تعصب كالأخ لأم و ابن العم.

- أما ان تعدد من تجب عليهم نفقة الأقارب فقد اختلف الحنفية مع المذاهب الأخرى في توزيع النفقة عليهم.

? مذهب الحنفية:

توزع النفقة على الأقارب في رأي الحنفية بحسب أصنافهم في الحالات التالية و هي:

1. أن يكون لمستحق النفقة أصول و فروع:-

إذا كان لمستحق النفقة أصول و فروع: فان تفاوتوا في درجة القرابة وجبت النفقة على الأقرب سواء أكان وارثا أم غير وارث مثل أب و إبن إبن أو بنت بنت و مثل أم و ابن ابن تجب النفقة على الأب في المثال الأول و على الأم في المثال الثاني لأن الأب و الأم أقرب درجة و لكن يلاحظ أن النفقة تجب حينئذ على غير الوارث. … ... … ... …

(1) محمد بن إبراهيم الكندي /بيان الشرع –ج55-ص263-264.

١٧٦ / ٢٠٧