شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩ب ) ولا يشارك الأب في نفقة أولاده الصلبين أحد فحيثما كان للمستحق للنفقة ولد يستطيع الإنفاق عليه فلا نفقة تجب على أحد سوى ولده وحيث كان للولد أب فلا نفقة له على أحد سوى أبيه.(1)
مادة : (68)
تفرض نفقة الأقارب اعتبارا من تاريخ المطالبة القضائية وللقاضي أن يحكم بنفقة الأولاد على أبيهم عن مدة سابقة للمطالبة لا تتجاوز ستة أشهر .
? إن نفقة الأولاد لا تحتاج إلى قضاء القاضي لوجوبها أما نفقة الحواشي فإنها تحتاج إلى قضاء القاضي لوجوبها وكان ذلك الفرق لأن نفقة الأولاد سببها الجزئية فهي من قبيل أحياء الإنسان نفسه أو من هو كنفسه أما غير الأولاد فليست كذلك ولقد ترتب على ذلك الحكم أنه ان كان من تجب عليه النفقة غائبا ووجبت عليه نفقة أبويه أو أولاده العاجزين وله مال فان لهم أن يأخذوه وللقاضي أن يأمرهم بأخذ نفقتهم من ماله الحاضر ويأمر المودع الذي تحت يده المال بإعطائهم إذا كان مقرا بالوديعة وكذلك المدين مع أخذ كفيل إن رأي القاضي ذلك ولا يعد ذلك قضاء بل هو إعانة على أخذ الحق وعلى أي حال ليس للموعد أو المدين أن يدفع إلا بأمر القاضي وذلك كله إذا كان المال الحاضر من جنس النفقة وإذا لم يكن من جنس النفقة فليس لهم أن يبيعوه ليأخذوا. وليس للقاضي أن يأمر ببيعه ، بيد أن أبا حنيفة أجاز للأب أن يبيع عروض ولده لينفق منها وذلك كله لورود النص بأن مال الولد للأب فيه نوع ملك لقوله عليه الصلاة والسلام ( أنت ومالك لأبيك ) ولأن الولد كسب أبيه وقد خالف في ذلك الصاحبان لأن الأب ليست له ولاية على ولده الكبير .
(1) الإمام محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية –ص421-422.