شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وإذا مات من يستحق النفقة قبل أن يأخذها أو يستدينها فليس لورثته أن يطالبوا بها لأنها لم تثبت دينا.(1)

الفرع الثالث

نفقة اللقيط

مادة (69)

تكون نفقة اللقيط مجهول الأبوين من ماله إن وجد له مال فإذا لم يوجد له و لم يتبرع أحد بالإنفاق عليه كانت نفقته على بيت المال أو من يقوم مقامه.

و اللقيط في اللغة: الوليد الذي يوجد ملقى على الطريق و نحوه و لا يعرف أبواه. و يقال طفل ملقوط و لقيط و منبوذ و هو ابن الليل و هو ولد الخبيثة وولد من زنا.(2)

? القول في وجوب الإشهاد على اللقيط: فقد قال الشافعي: كل شيء ضائع لا كافل له فالتقاطه من فروض الكفايات و في وجوب الإشهاد عليه خيفة الاسترقاق خلاف و الخلاف فيه مبني على الاختلاف في الإشهاد على اللقطة.

? من هو اللقيط : هو الصبي الصغير غير البالغ و ان كان مميزا ففيه في مذهب الشافعي تردد. و هو نفس المضمون عند الأباضية.

? من له حق التقاط اللقيط (الملتقط): و هو كل حر عدل رشيد و ليس العبد والمكاتب بملتقط و الكافر يلتقط الكافر دون المسلم لأنه لا ولاية له عليه و يلتقط المسلم الكافر و ينزع من يد الفاسق و المبذر و ليس من شرط الملتقط الغني.

? نفقة اللقيط: لا تلزم نفقة الملتقط من التقطه و ان أنفق لم يرجع عليه بشيء.

- و إذا كان للقيط مال كانت نفقته في مال كالبالغ و لا يجوز للملتقط أن ينفق عليه من مال بغير إذن الحاكم فان أنفق عليه من غير إذن ضمنه لأنه لا ولاية له عليه إلا في الكفالة فلم يملك الإنفاق بنفسه. و هذه المسألة لها نفس الحكم عند الأباضية.

(1) الإمام محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية –ص428-431.

(2) مجمع اللغة العربية /المعجم الوجيز ط1- ص562.

١٨١ / ٢٠٧