شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٨٢- و من أنفق على اللقيط متبرعا فلا شيء له سواء كان الملتقط أو غيره و ان تبرع بالإنفاق عليه فأنفق عليه الملتقط أو غيره محتسبا بالرجوع عليه إذا أيسر و كان ذلك بأمر الحاكم لزم اللقيط ذلك إذا كان النفقة قصدا بالمعروف.
- و إن أنفق الملتقط بغير أمر الحاكم محتسبا بالرجوع عليه فقد قال الشافعي هو متبرع.
? من أحكام اللقيط : فانه يحكم له بحكم الإسلام ان التقطه في دار المسلمين و يحكم للطفل بالإسلام بحكم أبيه عند مالك و عند الشافعي بحكم من أسلم منها و به قال ابن وهب من أصحاب مالك.(1)
- و قد اختلف في اللقيط فقيل أنه عبد لمن التقطه و قيل حر و ولاءه لمن التقطه و قيل انه حر و ولاءه للمسلمين و هو مذهب مالك و الذي تشهد له الأصول إلا أن يثبت في ذلك أثر تخصص به الأصول مثل قوله عليه الصلاة و السلام: " ثرت المرأة ثلاثة لقيطها و عتيقها و ولدها الذي لاعنت عليه".(2)
? و للملتقط على اللقيط ولاية التربية فيشترى له ما يلزمه و يدفعه إلى من يعلمه علما أو حرفة و ينتقل معه حيث انتقل و إذا قر واحد بنسب اللقيط منه ثبت نسبه منه ما دامت شروط الإقرار مستوفاة و لو كان المقر غير مسلم لم يستمر اللقيط مسلما بحكم الالتقاط.
- و يلاحظ هنا رأي مالك الذي لا يحكم بالنسب إلا إذا بين المقر وجها شرعيا له.
- و إذا لم يكن للقيط مال و لم يدع أحد نسبه و أبي الملتقط الإنفاق عليه و ثبت أنه لقيط فانه تكون نفقته واجبة على بيت مال المسلمين فيرتب له منه مقدار حاجته من طعام و كسوة.(3)
الفصل الثاني
النسب
أحكام عامة
(1) أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن راشد/ بداية المجتهد و نهاية المقتصد=-ج2-ص500-501،انظر الإمام محمد أبو زهرة/ الأحوال الشخصية-ص 401
(2) الترمذي الفرائض 2041 ، أبو داود الفرائض 2519 ، إبن ماجه الفرائض 2732.
(3) الإمام محمد أبو زهرة /الأحوال الشخصية –ص401-402.