شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٨٤ب) إقرار على نفس المقر : فهو أن يقر الأب بالولد أو الابن بالوالد كأن يقول : هذا ابني أو هذا أبي أو هذه أمي و يصبح هذا الإقرار من الرجل و لو في مرض الموت بشروط أربعة متفق على أغلبها بين المذاهب و هي :.
1) أن يكون المقر به مجهول النسب : بأن لا يكون معروف النسب من أب آخر فان كان ثابت النسب من أب معروف غير المقر كان هذا الإقرار باطلا لأن الشرع قاض بثبوت النسب من ذلك الأب و متى تأكد ثبوت النسب من شخص لا يقبل الانتقال منه إلى غيره فقد لعن النبي صلى الله عليه و سلم من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه .و مجهول النسب عند الحنفية : هو الذي لا يعلم له أب في البلد الذي ولد فيه و هذا هو الظاهر الآن مع سهولة المواصلات و البحث عند بلد الميلاد . و قد استثنى العلماء من هذا الشرط ولد اللعان : فانه لا يصح ادعاؤه بالنسب و إلحاقه بغير الأب الملاعن لاحتمال أن يرجع الملاعن و يكذب نفسه فيما ادعاه من أن الولد ليس منه ،
2) أن يصدقه الحس : بأن يكون المقر به محتمل الثبوت من نسب المقر بأن يكون ممن يولد مثل المقر به لمثل المقر و ذلك في سن تسمح بأن يكون ابنا للمقر فلو كان المقر ببنوته أكبر من المقر أو مساويا له في السن أو مقاربا بحيث لا يمكن أن يكون ابنا للمقر عادة لم يصح إقراره لأن الحس أو الواقع يكذبه في هذا الإقرار فمن قال لغلام : هذا ابني و كان سن الغلام عشر سنوات و سن المقر عشرين سنة لم يعتبر هذا الإقرار عند الحنفية لأن الغلام لا يولد له في رأيهم قبل بلوغ سن الثانية عشرة .
3) أن يصدقه المقر له في إقراره إن كان أهلا للتصديق بأن يكون بالغا عاقلا عند الجمهور و مميزا عند الحنفية لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر فلا تتعداه إلى غيره ببنية أو تصديق من الغير فان كان المقر به صغيرا أو مجنونا فلا يشترط تصديقهما لأنهما ليسا بأهل للإقرار أو التصديق .
3) البينة: