شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦الناس يقولون كذا وإن كانت شهادته مبنية عليها بل يقول : أشهد أنه له أو أنه مثلا لأنه قد يعلم خلاف ما سمع الناس .
وفي المذهب الأباضي – ( في بيان الشرع ) : إذا حضر الحاكم امرأة ومها صبي طفل أدعت أنه ولد رجل وحضر الرجل فأنكر الصبي أنه ليس هو ولده ما يفعل الحاكم . وقال معي أن الحاكم يدعوها بالبينة.
قلت : فإن أعجزت المرأة البينة على هذا الصبي أنه ولده هل عليه يمين أن هذا الصبي ليس هو ولده.
قال : معي أنه قد قيل ليس عليه يمين في النسب قلت فما يجب لهذه المرأة في هذه الدعوى . أرأيت أن رد إليها اليمين في هذا الولد هل عليه أن تحلف أنه ولده معي أنه ليس عليها يمين في هذا لأن النسب لا يمين فيه.
قلت : فما يكون حكم هذا الصبي إذا لم يقر به الرجل ولم تجب عليه يمين ولا كان للمرأة أن تحلف أنه ولده والأم مقرة أنه ولدها قال : معي أنه يلزمها ولدها حتى يصح على غيرها.(1)
4) ألا يكون فيه حمل النسب على الغير : سواء كذبه المقر له أو صدقه لأن إقرار الإنسان حجة قاصرة على نفسه لا على غيره لأنه على غيره شهادة أو دعوى و شهادة الفرد فيما لا يطلع عليه الرجال غير مقبولة و الدعوى المفردة ليست بحجة.
- و بناء عليه إذا كان المقرر ببنوة الغلام زوجة أو معتدة فيشترط مع ما ذكر أن يوافق زوجها على الاعتراف ببنوته له أيضا أو أن تثبت ولادتها له من ذلك الزوج لأن فيه تحميل النسب على الغير فلا يقبل إلا بتصديقه أو ببينة.
(1) محمد بن إبراهيم الكندي/ بيان الشرع –ج34/51 - وزارة التراث القومي و الثقافة –ص51.