شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧- و قد أشترط الحنيفة لصحة الإقرار بالنسب أيضا حياة الولد فلو أقر شخص بأن فلان ابنه و كان المقر له بالبنوة ميتا و لم يصح هذا الإقرار و لا يثبت به النسب إذ لا حاجة بعد الوفاة لإثبات النسب لأنه لا يحتاج الميت إلى تكريم و لا تشريف . لكن استثنى الحنفية منه ما إذا كان ابن المتوفى أولاد فان الإقرار بنسبه بعد وفاته يكون صحيحا رعاية لمصلحة الأولاد لأنهم يحتاجون إلى ثبوت نسب أبيهم و في ثبوت نسبه شرف لهم و تكريم.
- و لم يشترط المالكية حياة الولد المقر به: لأن النسب حق للولد على أبيه فلا يتوقف إثباته على حياة الولد كما لا يتوقف على تصديقه إلا أن الأب لا يرث الابن الذي إستحلفه إلا إذا كان له ولد أو كان المال قليلا حتى لا يتهم الأب بأن إقراره لأجل أخذ المال الكثير .
- وقال الشافعية و الحنابلة : يثبت النسب بالإقرار على الغير بالشروط السابقة و بشرط كون المقر جميع الورثة و بشرط كون الملحق به النسب ميتا فلا يلحق بالحي و لو كان مجنونا لاستحالة ثبوت نسب الشخص مع وجوده حيا بقول غيره .
ب)الإقرار بنسب محمول على الغير :
فهو الإقرار بما يتفرع عن أصل النسب كأن يقر شخص فيقول هذا أخي أو هذا عمي أو هذا جدي أو هذا إبن إبني .
و قد قال المالكية : يأخذ المقر له بالأخوة المقدار الذي نقص من حصة المقر بسبب إقراره . فإذا أقر ولده بأخوة آخر و أنكره الولد الآخر أخذ المنكر نصف التركة و شارك المقر له المقر في النصف الآخر عند الحنفية و أما عند المالكية فيأخذ المنكر نصيبه كاملا و يأخذ المقر له ما نقص من نصيب النقر على فرض أن التركة توزع على ثلاثة .
الفرع الأول
الفراش
مادة :(71) :
أ . الولد للفراش إذا مضى على عقد الزواج الصحيح أقل مدة الحمل و لم يثبت عدم إمكان التلاقي بين الزوجين.
ب . يثبت نسب المولود في العقد الفاسد إذا ولد لأقل مدة الحمل من تاريخ الوطء و مثله الوطء بشبهة .
أولا: العقد الصحيح :