شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٨٨اتفق الفقهاء على أن الولد الذي تأتي به المرأة المتزوجة زواجا صحيحا ينسب إلى زوجها للحديث المتقدم:" الولد للفراش" و ذلك بالشروط الآتية:
الشرط الأول:
أن يكون الزوج ممن يتصور منه الحمل عادة بأن يكون بالغا في رأي المالكية و الشافية و مثله في رأي الحنفية و الحنابلة المراهق: و هو عند الحنفية من بلغ اثنتي عشرة سنة و عند الحنابلة: من بلغ عشر سنوات فلا يثبت النسب من الصغير غير البالغ حتى و لو ولدته أمه لأكثر من ستة أشهر من تاريخ عقد الزواج و لا يثبت النسب في رأي المالكية من المجبوب الممسوح و هو الذي قطع عضوه التناسلي و أنثياه.
و يثبت النسب في رأي الشافعية و الحنابلة من المجبوب الذي بقى أنثياه فقط.
الشرط الثاني:
أن يلد الولد بعد ستة أشهر من وقت الزواج في رأي الحنفية و من إمكان الوطء في رأي الجمهور فان ولد لأقل من الحد الأدنى لمدة الحمل و هي ستة أشهر لا يثبت نسبه من الزوج اتفاقا و كان دليلا على أن الحمل به حدث قبل الزواج إلا إذا ادعاه الزوج و يحمل ادعاؤه على أن المرأة حملت به قبل العقد عليها إما بناء على عقد آخر و إما بناء على عقد فاسد أو وطء بشبهة مراعاة لمصلحة الولد و سترا للأعراض بقدر الإمكان.
الشرط الثالث:
إمكان تلاقى الزوجين بعد العقد و هذا شرط متفق عليه و إنما الخلاف في المراد به أهو الإمكان و التصور العقلي أو الإمكان الفعلي و العادي.
- قال الحنفية: الحق أن التصور و الإمكان العقلي شرط فمتى أمكن التقاء الزوجين عقلا ثبت نسب الولد من الزوج إن ولدته الزوجة لستة أشهر من تاريخ العقد حتى و لو لم يثبت التلاقي حسا فلو تزوج مشرقي مغربية و لم يلتقيا في الظاهر مدة سنة فولدت ولدا لستة أشهر من تاريخ الزواج ثبت النسب لاحتمال تلاقيهما من باب الكرامة و كرامات الأولياء حق فتظهر الكرامة بقطع المسافات البعيدة.