شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

- و رفض الأئمة الثلاثة هذا المنطق و قالوا: يشترط إمكان التلاقي بالفعل أو الحس و العادة و إمكان الوطء و الدخول لأن الإمكان العقلي نادر و لا يصح أن يكون له دور في نطاق العقود الظاهرة و الأحكام إنما تنبني على الكثير الغالب و الظاهر المشاهد لا القليل النادر أو الخفي غير المحتمل عادة فلو تأكد عدم اللقاء بين الزوجين فعلا لم يثبت نسب الولد من الزوج كما لو كان أحد الزوجين سجينا أو غائبا في بلد بعيد غيبة امتدت إلى أكثر من أقصى مدة الحمل لذا أخذت القوانين بهذا الرأي و هو الصحيح لاتفاقه مع قواعد الشريعة و العقل .

? وقت ثبوت النسب بعد الفرقة من زواج صحيح:

الفرقة إما أن تكون قبل الدخول أو بعد الدخول:

أ ) إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول و الخلوة ثم ولدت ولدا بعد الطلاق فان أتت به قبل مضي ستة أشهر من تاريخ الطلاق ثبت نسبه من الزوج للتيقن بأنها حملت به قبل الفرقة .

وان أتت به بعد مضي ستة أشهر أو أكثر من تاريخ الطلاق فلا يثبت نسبه من

الزوج إذ لا نتيقن بحدوث الحمل قبل حصول الفرقة .

ب ) وإذا طلق الرجل زوجته بعد الدخول أو الخلوة سواء أكان الطلاق رجعيا أو بائنا أو مات عنها :

- فان أتت المرأة بولد بعد الطلاق أو الوفاة ثبت نسبه من الزوج إذا ولدته قبل مضي أقصي مدة الحمل من يوم الطلاق أو الوفاة وأقصي مدة الحمل هي كما بينا أربع سنين في رأي الشافعية والحنابلة وسنتان في رأي الحنفية وخمس سنوات في المشهور لدي المالكية .

- أما ان ولدته بعد مضي أقصي مدة الحمل من يوم الطلاق أو الوفاة فلا يثبت نسبه من الزوج المطلق أو المتوفى 0

ثانيا :الزواج الفاسد :

الزواج الفاسد في إثبات النسب كالزواج الصحيح لان النسب يحتاط في إثباته إحياء للولد ومحافظة عليه ويشترط لثبوت النسب بالزواج الفاسد ثلاثة شروط:

1) أن يكون الرجل ممن يتصور منه الحمل بأن يكون بالغا عند المالكية والشافعية أو بالغا أو مراهقا عند الحنفية والحنابلة .

١٨٩ / ٢٠٧