شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٩١

ج: إن حكم القاضي صحيح، فان الولد للفراش و المرأة ما دامت في عصمة الزوج فإنها فراش له و كل ما وضعته في غيبته أو حضوره يلحق بالفراش إلا إن انتفى منه فيجب اللعان كما شرعه الله في سورة النور من كتاب الله الكريم. فإذا تلاعنا فرق بينهما و تخلص الزوج من الولد فيكون ابن أمه . هذا حكم الله و حكم رسوله و هو عدل كما ترى فان الأمر فيه للزوج و إن عرف أن الولد له تركه في البطن أو أنه زار زوجته في وقت الغيبة من حيث لا يشعر الناس أقر نسبه و إن ظن غير ذلك نفاه و لاعن أمه فانتفى منه فما أعدل حكم الله.(1)

مادة (72) : أقل مدة الحمل ستة أشهر و أكثرها سنة.

لا يثبت نسب الحمل بصفة عامة إلا إذا أتى في فترة واقعة بين أقل حمل و أكثرها.

? أما أقل الحمل: فقد اتفق الفقهاء على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر من وقت الدخول و إمكان الوطء في رأي الجمهور و من وقت عقد الزواج في رأي أبي حنيفة لأن المرأة هي فراش للزوج و يلحقه الولد لعموم الحديث المتقدم "الولد للفراش" و دليل الجمهور: أن المرأة ليست بفراش إلا بإمكان الوطء و هو مع الدخول.

و دليل إجماع العلماء على أقل مدة الحمل / العمل بمجموع آيتين في القرآن الكريم هما: ( و حمله و فصاله ثلاثون شهرا)(2) ( و فصاله في عامين)(3) فالآية الأولى حددت الحمل و الفصال أي الفطام بثلاثين شهرا و حددت الآية الثانية الفصال بعامين فبإسقاط مدة العامين للفصال تكون مدة الحمل ستة أشهر و الواقع و الطب يؤيدان ذلك.

? أما أكثر مدة الحمل ففيه العلماء أقوال أشهرها ما يأتي:

1. سنتان و هو رأي الحنفية لقول عائشة رضي الله عنها:" لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين و لو بفلكة مغزل" فان ولد الحمل لسنتين من يوم موت الزوج أو طلاقه ثبت نسبه من أبيه المطلق أو الميت .

(1) إبراهيم بن عامر / فتاوى الإمام الشيخ بيوض-ج2 ص445-446.

(2) سورة الاحقاف ، آية 15.

(3) سورة لقمان آية 14.

١٩١ / ٢٠٧