شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤فان كانت معتدة من طلاق و هي من ذوات الإقراء فان أقرت انقضاء عدتها و لم ترى حملا جاءت بولد بعد ذلك فان جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار فان النسب يثبت لثبوت كذبها في إقرارها بيقين إذ تبين أنها وقت ذلك الإقرار كانت حاملا بيقين فيثبت نسب ما تأتي به و تكذب في إقرارها و إن جاءت به لستة أشهر فأكثر من وقت الإقرار لا يثبت نسبه لعدم القطع بكذبها إذ الإقرار يؤخذ به ما لم يوجد دليل قاطع على الكذب و لم يقم ذلك الدليل.
-و قد ذكر الشافعية أنه إذا أقرت بانتهاء عدتها ثم جاءت بولد لتمام ستة أشهر فأكثر يثبت نسبه ما لم تتزوج و ما لم تنته المدة المقررة لأقصى حمل حفظا لحق الصبي إذا إقرارها حجة عليها و لا يمس حق الصبي .
و إن كانت لم تقر بانقضاء عدتها فان كان الطلاق بائنا فان أتت به لأكثر من سنتين من وقت الطلاق لا يثبت نسبه لأن أقصى مدة الحمل سنتان فإذا أتت به لأكثر من المدة فهي لم تكن حاملا به وقت الطلاق بيقين فلا يثبت النسب و إن أتت به لسنتين فأقل ثبت نسبه و هذا مذهب أبي حنيفة.
- و إذا كان الطلاق رجعيا فما لم تقر بانقضاء عدتها فانه يثبت النسب في أي زمن تجيء به ما لم تتحول عدتها إلى أشهر و تعتد بالأشهر و ذلك مبني على أن له أن يراجعها و أن الطلاق الرجعي لا يزيل الملك و يحتمل أنه راجعها و النسب يثبت عند الحنفية بهذا القدر من الاحتمال و بثبوته ثبتت الرجعة.
- و إن لم تدع حملا و لم تقر بانقضاء عدنها فعند الطرفين لا يثبت النسب إلا إذا أتت به لأقل من تسعة أشهر من وقت الطلاق لأن عدتها بالأشهر الثلاثة و تنتهي بانتهائها ما لم يثبت يقينا أنها قبل انتهائها كانت حاملا و لا يكون ذلك إلا إذا ولدت لأقل من تسعة أشهر من وقت الطلاق.