شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

- و عند أبى يوسف يثبت ان أتت به لأقل من سنتين من وقت الطلاق ان كان بائنا لأنها إذا كانت حاملا قبل مضي مدة الحمل فقد تيبن أنها كذات الإقراء و إن كان الطلاق رجعيا تصدق إذا أتت به لأقل من 27 شهرا لأنه يحتمل أنه راجعها في أثناء العدة و حملت بأقصى مدة الحمل و هي سنتان و مثل هذا الاحتمال يكفي لثبوت النسب.

… و ان كانت قد أقرت بانتهاء عدتها لمدة الأشهر الثلاثة فانه لا يثبت النسب إلا إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار لتبين كذبها.

? المعتدة من وفاة :

… إذا كانت معتدة من وفاة في نكاح صحيح فان ادعت حملا فإنها تصدق الى سنتين على مذهب أبي حنيفة و المعمول به أنه لا تسمع الدعوى اذا جاءت بأكثر من 365 يوما.

- و ان لم تدع حملا فإنها لا تطلق إلا إذا أتت به لأقل من عشرة أشهر و عشرة أيام من وقت الوفاة لأن العدة تنتهي بأربعة أشهر و عشرة أيام ما لم يثبت يقينا إنها كانت حاملا قبل انتهائها و لا يتبين ذلك إلا إذا أتت به لأقل من عشرة أشهر و عشرة أيام من وقت الوفاة.

- و خلاصة القول بالنسبة لثبوت نسب المطلقة و المتوفى عنها زوجها أنها إذا كانت معتدة من طلاق أو وفاة فانه لا تسمع دعوى ثبوت النسب عند إنكاره و إلا إذا كانت قد أتت به مدة 365 يوما من وقت الطلاق أو الوفاة.(1)

مادة (75) : …

إقرار مجهول النسب بالأبوة أو الأمومة يثبت به النسب إذا صدقه المقر عليه أو قامت البينة على ذلك متى كان فارق السن يحتمل ذلك.

و مجهول النسب و هو لا يكون معروف النسب من أب آخر فان كان ثابت النسب من أب معروف غير المقر كان هذا الإقرار باطلا لأن الشرع قاض بثبوت النسب من ذلك الأب و متى تأكد ثبوت النسب من شخص لا يقبل الانتقال منه الى غيره فقد لعن النبي صلى الله عليه و سلم من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه.(2)

(1) الإمام محمد أبو زهرة/ الأحوال الشخصية –ص391-394.

(2) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي و أدلته –ج7-ص690.

١٩٥ / ٢٠٧