شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢٠الشروط في الزواج: هي ما يشترطه أحد الزوجين على الآخر مما له فيه غرض ويراد بها الشروط المقترنة بالإيجاب والقبول أي أن الإيجاب أو القبول يحصل ولكن يصاحبه شرط والشروط بين الزوجين أو بين أحدهما للفقهاء تفصيلات فيها. نذكر رأي كل مذهب فيها على حدة. وهذا بخلاف حالة الإيجاب المعلق على شرط. فإن الإيجاب لا وجود له قبل وجود الشرط.
1- مذهب الحنفية:
أ- إن كان الشرط صحيحا يلائم مقتضى العقد ولا يتنافى مع أحكام الشرع وجب الوفاء به كاشتراط المرأة أن يسكنها وحدها في منزل لا مع أهله أو مع ضرتها أو لا يسافر بها سفرا بعيدا إلا بإذن أهلها. أو تزوجها على مهر مسمى وشرط لها شيئا آخر بأن تزوجها بألف على ألا يخرجها من بلدها أو على ألا يتزوج عليها فإن وفى بالشرط فلها المهر المسمى.
ب-وإن كان الشرط فاسدا أي لا يلائم مقتضى العقد أو لا تجيزه أحكام الشرع فالعقد صحيح ويبطل الشرط وحده مثل اشتراط الخيار لأحد الزوجين أو لكل منهما أن يعدل عن الزواج في مدة معينة.(1)
2- مذهب المالكية: الشروط التي تقترن بعقد الزواج نوعان: شروط صحيحة وشروط فاسدة.
أ الشروط الصحيحة مكروهة وغير مكروهة.
غير المكروهة: هي التي تتفق مع مقتضى العقد كالإنفاق على المرأة أو حسن معاشرتها أو أن تطيع الرجل أو ألا تخرج من البيت ألا بإذنه.
المكروهة: هي التي لا تتعلق بالعقد أو لا تنافي المقصود من العقد وإنما فيها تضييق على الرجل مثل شرط عدم إخراجها من بلدها أو عدم السفر بها أو عدم نقلها من مكان كذا وشرط عدم التزوج عليها.
(1) أنظر : الدار المختار :2/405 ، تبين الحقائق 2/248 ، فتح القدير 3/107