شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢١ب الشروط الفاسدة: فهي التي تنافي أو تناقض مقتضى العقد أو المقصود من الزواج مثل شرط ألا يقسم بينها وبين ضرتها في المبيت أو أن يؤثر عليها ضرتها أسبوعا أو أقل أو أكثر تستقل بها عنها(1) وإلى مثل هذا التقسيم ذهب الشافعية.(2) إذ ذكروا أن الشروط إما صحيحة وإما فاسدة. فالصحيحة كشرط النفقة والقسم بين الزوجات أو أن لا تأكل كذا فهذه لاغية لأنها لا تأثير لها وأما الفاسدة كشرط أن لا يتزوج عليها أو لا نفقة لها، فإن العقد صحيح والشرط فاسد لقوله - صلى الله عليه وسلم - (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل).(3)
وفي المذهب الأباضي: أنه إذا تزوج الرجل امرأة واشترط عليها في عقد الزواج ألا نفقة عليه ولا كسوة ولا سكنى فهو شرط فاسد لا يجوز وكذلك إن اشترط عليها أن تكون نفقته وكسوته وسكناه عليها فهو شرط فاسد لا يجوز وكذلك إن اشترطت عليه ألا يملك شيئا من طلاقها وألا يمسها فهو شرط فاسد لا يجوز. وإذا تزوج الرجل امرأة واشترطت عليه في عقد النكاح ألا ينقلها من بلدها ولا يرحلها منه فهو جائز ولها شرطها ولا يدرك عليها الخروج من بلدها إلا برضاها.
وإن تزوجها على ذلك ثم نقلها من بلدها بأمرها أو بغير أمرها ثم رجعت إلى بلدها ثم طلبها مرة أخرى إلى النقل من بلدها فأبت فلها ذلك وليس في ارتحالها من بلدها في المرة الأولى ما يبطل عليها شرطها في عقد النكاح وإن تبرأت إليها من ذلك الشرط فقد خرج من يدها.
(1) أنظر : القوانين الفقهية لإبن جوزي ص 218 – 220 ، الشرح الصغير 2 384 – 386 ، 595 ،
(2) أنظر مغني المحتاج 3/265 ، إبن قدامة – المغني 6/548 - 552
(3) صحيح مسلم ، العتق 2761 ، الترمذي ، البيوع 1177 ، أبو داود ، العتق 3428 ، إبن ماجه ، الدعاء 3825 مالك ، العتق والولاء 1275