شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وإذا تزوج الرجل امرأة واشترطت عليه أن يكون طلاقها بيدها فهو جائز إذا كان معلقا إلى أمر معروف مثل التزويج عليها أو المكث عنها في السفر سنة فهو جائز، وأما إن اشترطت عليه ذلك في عقد النكاح ولم يكن معلقا إلى أمر معروف فمنهم من أجاز ذلك ومنهم من لا يجيزه.(1)

والحنابلة: يرون الشروط أنواع ثلاثة:

1- شروط صحيحة : وهي التي يقتضيها العقد أو لا يقتضيها ولكن فيها منفعة لأحد العاقدين ولم يرد في الشرع ما ينهى عنها وهذه يلزم الوفاء بها. مثل أن تشترط أن ينفق عليها أو يحسن معاشرتها أو أن لا يتزوج عليها أو لا يسافر بها .

2- شروط باطلة مع صحة العقد: مثل أن يشترط الرجل أن لا مهر للمرأة أو أن لا ينفق عليها أو أن تشترط المرأة لا يطأها الرجل. فهذه وأمثالها باطلة مع أن العقد صحيح.

3- شروط تبطل الزواج أصلا: مثل أن يشترط تأقيت الزواج أو أن يشترط في العقد الخيار في الزواج لهما أو لأحدهما فهذه شروط باطلة في نفسها مبطلة لعقد النكاح.(2)

مادة (6) :

يوثق الزواج رسميا. ويجوز اعتبارا لواقع معين، إثبات الزواج بالبينة أو بالتصادق.

ذهب بعض الفقهاء إلى أن الزواج يثبت بواحد من أمور ثلاثة:

1- البينة: ومعلوم أن البينة من أقوى الحجج، إذ أن الثابت بها لا يثبت على المدعى عليه وحده بل عليه وعلى من يتعدى الحكم إليه والبينة لها شروطها المقررة فقهيا من مثل العدالة وأن لا يكون الشاهد من أصول المشهود له أو فروعه إلى غير ذلك من شروط البينة المعروفة لدى الفقهاء.

2- الإقرار: والإقرار حجة قاصرة على المقر لا تتعداه إلى من يتعدى إليه الحكم بالبينة، بل لا بد من إثبات جديد.

(1) أبو زكريا – كتاب النكاح : 136 - 138

(2) أنظر : المغني / 6 / 548 – 522 ، كشاف القناع : 5/98

٢٢ / ٢٠٧