شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

*وفي المذهب الظاهري: أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة البكر- ما لم تبلغ- بغير إذنها ولا خيار لها إذا بلغت فإن كانت ثيبا من زوج مات عنها أو طلقها لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها حتى تبلغ ولا إذن لهما قبل أن تبلغ. وإذا بلغت البكر والثيب لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها إلا بإذنها. فإن وقع فهو مفسوخ أبدا فأما الثيب فتنكح من شاءت وإن كره الأب. وأما البكر فلا يجوز لها نكاح إلا باجتماع إذنها وإذن أبيها. وأما الصغيرة التي لا أب لها فليس لأحد أن ينكحها لا من ضرورة ولا من غير ضرورة حتى تبلغ ولا لأحد أن ينكح مجنونة حتى تفيق وتأذن إلا الأب في التي لم تبلغ وهي مجنونة فقط. ولا يجوز للأب ولا لغيره انكاح الصغير الذكر حتى يبلغ فإن فعل فهو مفسوخ.(1)

*أما بالنسبة للولاية في الزواج: إن الزواج يشترط لنفاذه أن يكون المتولي له ولاية إصداره وأنه إذا تحققت هذه الولاية كان العقد صحيحا نافذا. إن المرأة البالغة العاقلة مهما كانت درجتها من الرشد فقد اختلف الفقهاء في ثبوت الولاية لها. ففي مذهب أبو حنيفة وأبو يوسف بجواز انفراد المرأة بزواجها فلها أن تنشئ العقد بعبارتها من غير إذن وليها.

*وقال أكثر الإمامية أن البالغة الرشيدة تملك ببلوغها ورشدها جميع التصرفات من العقود وغيرها حتى الزواج بكرا أكانت أو ثيبا فيصح لها أن تعقد لنفسها ولغيرها مباشرة وتوكيلا إيجابا وقبولا سواء كان لها أب أو جد أو غيرها من العصبات.(2)

وكذلك أخذ القانون السوري بما يخالف رأي الفقهاء في تحديد سن البلوغ. ففي الأحوال المدنية على أهلية الشخص الطبيعي وهي بلوغ سن الثامنة عشرة للذكر والأنثى على السواء ونص المادة هو:

(1) عبدالغفار سليمان البنداري / المحلى بالآثار – دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، 9/ص38 ، ص 44

(2) بدران أبو العينين بدران/الزواج والطلاق في الاسلام ، ص 134-136 ، وهبة الزحيلي / الفقه الاسلامي وأدلته ص 179 - 180

٢٥ / ٢٠٧