شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢٧*ورأى الشافعية: أنه لا يزوج مجنون صغير أو كبير إلا لحاجة للزواج ويزوجه امرأة واحدة فقط الأب ثم الجد ثم السلطان دون سائر العصبات كولاية المال ويزوج الأب أو الجد لوفور شفقتهما المجنونة الصغيرة أو الكبيرة إن ظهرت مصلحة في تزويجها ولا تشترط الحاجة قطعا فإن لم يكن أب أو جد لم تزوج في صغرها فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة للزواج لا لمصلحة في الأصح كتوفر المؤن.
*وقال الحنابلة: لسائر الأولياء تزويج المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال لأن لها حاجة إلى الزواج لدفع ضرر الشهوة عنها وصيانتها عن الفجور ويعرف ميلها إلى الرجال من كلامها وتتبعها الرجال وميلها إليهم وإن كانت علتها تزول بتزويجها فإن لم يكن لها ولي إلا الحاكم زوجها. وإن احتاج المجنون البالغ أو الصغير العاقل إلى الزواج أو لغيره كالخدمة زوجها الحاكم عند عدم وجود الأب والوصي. وليس لغير الأب ووصيه والحاكم التزويج ولا يجوز التزويج إن لم يحتج المجنون والصغير إليه لأنه إضرار بهما بلا منفعة .(1)
*وفي المذهب الأباضي: إذا عقد على الطفل وليه أو زوج الطفلة وليها فهو جائز. ومنهم من يقول بألا يعقد النكاح على الأطفال إلا الأبوان. وكذلك المجنونة إذا زوجها وليها أو خليفتها إن لم يكن لها ولي فهو جائز وإن كان لها ولي وخليفة فليجمعها أمرها على ذلك وسواء جنونها كان في الطفولة أو حدث إليهما بعد بلوغهما.(2)
مادة (9) :
(1) البدائع : 12/241 ، الشرح الصغير : 2/355 ، مفتي المحتاج ، 3/168 وما بعدها . كشاف القناع : 5/46 وما بعدها.
(2) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير إبن أبي الخير الجناوني / كتاب النكاح – ص 158 – 159 ، أنظر محمد بن يوسف أطفيش / شرح كتاب النيل ودواء العليل – ج6-ص365-366.