شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢٩*قد تكون للقاضي ولاية التزويج مع وجود الولي الخاص ويكون ذلك إذا امتنع الولي الأقرب من تزويج من في ولايته بدون سبب مقبول لأن الولي في هذه الحالة يعد عاضلا أي ظالما وولاية رفع المظالم للقاضي.(1) وقد قرر فقهاء الأباضية أنه إذا دعت المرأة عند الحاكم إلى وليها أنه قد منعها من النكاح وقد كان من يبغي نكاحها حاضرا فإنه يجبر على نكاحها بالضرب حتى يزوجها. وإذا تزوجت المرأة بغير إذن وليها ثم أجاز الولي النكاح بعدما مسها الزوج أو قبل أن يمسها فهو جائز. وإذا امتنع الولي من انكاح وليته فإنه يؤخذ على انكاحها فإن لم يمكن ذلك فلحاكم المسلمين أو لجماعتهم أن يزوجوها بغير أمره إذا تبين منه الضرر الفاحش وامتنع من انكاحها وأما إذا امتنع من انكاحها بنظر منه لها لصلاحها ورغبة منه في منفعتها فلا يفعلوا شيئا من ذلك وإذا كان الولي غائبا ولم يكن لها ولي هو حاضر دونه فليستخلف من يزوجها أو يستخلفه ثلاثة نفر من جماعة المسلمين أو حاكمهم فيزوجها وكذلك إن لم يكن لها ولي هو غائب ولا حاضر وأما إن كان الولي بالقرب منهم فحتى يحضر لنكاحها. (2) الجناوني : 68 - 6922 &%$
مادة (11) :
أ الولي في الزواج هو العاصب بنفسه على ترتيب الإرث فإذا استوى وليان في القرب فأيهما تولى الزواج بشروطه جاز ويتعين من أذنت له المخطوبة.
إن الولاية حق شرعي ينفذ بمقتضاه الأمر على الغير جبرا عنه وهي ولاية عامة وولاية خاصة. والولاية الخاصة: ولاية على النفس وولاية على المال ، والولاية على النفس هي الولاية على النفس في الزواج وفي الأمور الشخصية.
*الولاية على النفس: هي الإشراف على شئون القاصر الشخصية كالتزويج والتعليم والتطبيب والتشغيل وهي تثبت للأب والجد وسائر الأولياء.
(1) بدران أبو العينين بدران/ الزواج والطلاق في الإسلام-ص 148.