شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

*الولاية على المال: هي تدبير شئون القاصر المالية من استثمار وتصرف وحفظ وإنفاق. وتثبت للأب والجد ووصيهما ووصي القاضي .(1)

* فإذا كان للقاصر ولي عاصب واحد انفرد هو بالولاية وإن تعدد الأولياء قدم الفروع على الأصول. ثم الأصول على الأخوة وأولادهم وهؤلاء على الأعمام وأولادهم فإن اتحدت الجهة قدم أقربهم درجة فيقدم الأب على الجد والابن على ابن الابن والأخ ولو كان لأب على ابن الأخ ولو كان الأخ شقيقا لأنه أقرب درجة فإن اتحدت الجهة والدرجة قدم أقواهم قرابة، والأقوى قرابة هو من تكون قرابته لأب وأم فيقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب ويقدم العم الشقيق على العم لأب وهكذا وإن اتحدت الجهة والدرجة وقوة القرابة كان كلا هما وليا. وأيهما زوج صح زواجه فإن زوج كلاهما اعتبر زواج المتقدم فإن لم يعرف المتقدم أبطل زواجهما لعدم ترجيح أحدهما على الآخر.(2)

وهذا الترتيب في الميراث قد حصل خلاف فيه وفي بعض الأحكام وهي:

1- جرى خلاف في تقديم ابن المعتوهة على أبيها في زواجها فقد قال بعضهم إن الابن وفروعه يقدمون على الأب والجد لأن ذلك هو ترتيب العصبات في التوريث وهو مبني على مقدار قوة العصوبة في كل جهة من هذه الجهات وكل درجة من درجاتها وعلى ذلك تكون قوة التعصيب في الابن أكثر من الأب والتعصيب سبب الولاية. فيكون الابن أسبق.

وروي عن أبي يوسف أنه قال: أيهما زوج فزواجه صحيح أي أنه اعتبرهما في درجة واحدة. لأن كل واحد منهما قام به سبب من أسباب الترجيح فالأب أوفر شفقة وهو ولي المال والابن أسبق في الميراث الذي هو أمارة قوة التعصيب فتعادلا فكانا في درجة واحدة وإذا اجتمعا قدم الأب.(3)

(1) بدائع الصنائع : 2/241-247 ـ الدر المختار : 2/406 وما بعدها .

(2) البدائع : 2/240 وما بعدها ، فتح القدير 20/405 ، الدر المختار 2/429 - 431

(3) المصادر السابقة.

٣٠ / ٢٠٧