شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٣٢*وعند المذهب المالكي: أن الولاية معتبرة بالتعصيب إلا الابن فمن كان أقرب عصبة كان أحق بالولاية والأبناء عنده أولى وإن سلفوا ثم الأباء ثم الأخوة للأب والأم ثم للأب ثم بنو الأخوة للأب والأم ثم للأب فقط ثم الأجداد للأب وإن علو.(1)
*وعند المذهب الشافعي: " وأقرب العصبة الابن ثم ابنه ثم الأب ثم أبوه ثم الجد ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ للأب والأم ثم ابن الأخ للأب ثم العم على هذا الترتيب ثم ابنه ثم إذا عدمت العصبات فالمولى المعتق" .
إن أولى العصبات الابن فإن البداية بالأولاد لأن العرب تبدأ بأولادهم ولأن الله تعالى اسقط به تعصيب الأب لقوله تعالى:﴿ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد﴾(2) وإذ اسقط به تعصيب الأب فغيره أولى لأنه إما مدل بالابن أو بالأب ثم إن الابن بعد الابن وإن سفل كالابن في سائر الأحكام ثم الأب لأنه يعصبه وله الولاية عليه بنفسه ومن عداه يدلى به فقدم لقربه ثم الجد أبو الأب وهو الأخ من الأبوين ثم الأخ من الأب يقدم على ابن الأخ من الأبوين ثم يقدم بنو الأخوة من الأبوين ثم من الأب على الأعمام وإن تباعدوا لأن القريب من نوع مقدم على نوع متأخر عنه وإن كان أقرب منه.(3)
(1) أبي الوليد محمد بن محمد ابن رشد ، بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ص 22-23
(2) سورة النساء ، آية 11
(3) تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الدمشقي الشافعي ، كفاية الأخبار في غاية الاختصار ، ج2 ، ص 20-21