شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٣٣*وفي المذهب الأباضي: في هذا المذهب يقول أن أولى الأولياء بالنكاح الأب ثم الجد ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم واختلفوا في الولد والأخ فأكثر القول بأن الأخ أولى بالنكاح من الولد وكذلك في القتل وأما الدية فهي للولد دون الأخ ومنهم من يقول بأن الولد أولى بالنكاح من الأخ وكذلك القتل وأما ابن الأخ والعم وابن العم فالولد أحق بالنكاح منهم وكذلك القتل والأخ من الأبوين أحق بالنكاح من الأخ للأب وكذلك القتل وأما الأخ من الأم فليس له شيء من أمر النكاح ولا القتل وكذلك من يؤخذ عنها عند الحاكم من الأولياء فالأب أولاهم ثم الجد ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم ثم الابن. وإذا كان للمرأة وليان أو ثلاثة أو أكثر من ذلك في منزلة واحدة مثل الأخوة أو بني الأخوة أو الأعمام أو الأولاد فأيهم عقد نكاحها فهو جائز بغير أمر سائرهم إذا كانوا في القرب منها سواء .(1)
ب يشترط في الولي أن يكون ذكرا، عاقلا، بالغا، غير محرم بحج أو عمرة، مسلما إذا كانت الولاية على مسلم.
إن الزواج عقد خطير دائم ذو مقاصد متعددة من تكوين أسرة وتحقيق واستقرار غيرها والرجل بما لديه من خبرة واسعة في شئون الحياة أقدر على مراعاة هذه المقاصد. أما المرأة فخبرتها محدودة وتتأثر بظروف وقتية فمن المصلحة لها تفويض العقد لوليها دونها.
ولذلك لا بد من وجود شروط لهذا الولي ويكون متفق عليها الفقهاء وهذه الشروط هي:
1- كمال الأهلية: بالبلوغ والعقل والحرية سواء كان المولي عليه مسلما أو غير مسلم فلا ولاية لعبد ولا مجنون ولا صبي لأنه لا ولاية لواحد من هؤلاء على نفسه فأولى ألا تكون له ولاية على غيره.
(1) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير ابن الجناوني ، كتاب النكاح ، ص 63.